252

Niẓām al-ḥukūma al-nabawiyya

نظام الحكومة النبوية

Editor

عبد الله الخالدي

Publisher

دار الأرقم

Edition

الثانية

Publisher Location

بيروت

﵇ كان إذا خرج لقتال عدوه من المدينة رفع أزواجه ونساءه في أطم حسان بن ثابت، لأنه كان من أحصن آطام المدينة، وتخلف حسان يوم أحد فجاء يهودي، فلصق بالأطم يستمع ويختبر، فقالت: صفية بنت عبد المطلب لحسان: إنزل إلى هذا اليهودي فاقتله فكأنه هاب ذلك، فأخذت عمودا فنزلت فختلته حتى فتحت الباب قليلا قليلا، ثم حملت عليه فضربته بالعمود فقتلته.
باب في الرجل يستخلفه الإمام في طريق يظن أن العدو يستعمل له فيها مكيدة
ترجم في الإصابة «١» لأوس بن خولي الأنصاري، فذكر عن المدائني وغيره أن النبي ﷺ: خلفه في عمرة القضاء بذي طوى، ليقطع كيدا إن كادته به قريش، وخلف بشر بن سعد بممر الظهران.
باب في المستنفر
«بعث النبي ﷺ بسر بن سفيان الخزاعي، مع بديل بن أم اصرم، إلى خزاعة يستنفرهم إلى قتال أهل مكة عام الفتح، ذكره في الإستيعاب وفيه أيضا، أن بديل بن أم أصرم الخزاعي هو الذي بعثه ﷺ إلى بني كعب يستنفرهم لغزو مكة، هو وبسر بن سفيان الخزاعي ونحوه» .
ونقله عنه في الإصابة انظر ص ١٤٩ وفي ترجمة أبي رهم الغفاري منها عن ابن سعد: كان بعثه ﷺ يستنفر قومه إلى تبوك. وفي طبقات ابن سعد أن النبي ﷺ بعث بريدة بن الحصيب حين أراد غزوة تبوك إلى أسلم يستنفرهم إلى عدوهم.
باب في صاحب اللواء وفيه فصول فصل في ذكر أول لواء رفع بين يديه ﷺ
«في كتاب أخلاق النبي ﷺ لابن حيان الأصبهاني في ذكر قصة الهجرة، ولحاق بريدة به وإسلامه فقال- النبي ﷺ: لا تدخل المدينة إلا ومعك لواء، قال: فحلّ عمامته ثم شدها في رمح ثم مشى بين يديه ثم دخل المدينة» .
قلت: اللواء بكسر اللام والمد روى أبو يعلى عن انس: إن الله أكرم أمتي في الألوية وسنده ضعيف، كما في فتح الباري. وهو العلم الذي يحمل في الحرب، ليعرف به موضع صاحب الجيش، وقد يحمله أمير الجيش، وقد يدفعه لمقدم العسكر، وفي الفتح أيضا في كتاب الجهاد: اللواء: الراية ويسمى أيضا العلم، وكان الأصل أن يمسكها رئيس الجيش ثم

(١) انظر الإصابة ج ١ ص ٨٤.

1 / 263