234

Niẓām al-ḥukūma al-nabawiyya

نظام الحكومة النبوية

Editor

عبد الله الخالدي

Publisher

دار الأرقم

Edition

الثانية

Publisher Location

بيروت

رسول الله ﷺ: ينهاكم أن تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب. ورواه البغوي أيضا.
وفي رواية لإبن السكن أن النبي ﷺ أمر بديلا فذكر نحوه. وترجم فيها أيضا لربيعة بن أمية بن خلف القرشي في القسم الرابع، فذكر عن ابن شاهين عن ربيعة المذكور قال: أمرني رسول الله ﷺ، أن أقف تحت صدر راحلته، وهو واقف بالموقف بعرفة، وكان رجلا حييا فقال: يا ربيعة قل: يا أيها الناس إن رسول الله ﷺ يقول لكم: تدرون أي بلد هذا؟
الحديث. ولغيره أن المصطفى أمر أمية وهو الصواب.
وقد وقع هكذا في الكلام على حجة الوداع من الفرائد قائلا بعد ذكر الخطبة: وكان الذي يصرخ في الناس بقوله ﷺ، وهو على عرفة حينئذ ربيعة بن أمية بن خلف لكن قال بعد ذلك: وذكر أن الذي كان يصرخ بخطتبه ﵇ ربيعة بن أمية بن خلف لم أقف على ترجمته في كتاب الصحابة لأبي عمر اهـ.
وترجم فيها أيضا لسجيج فذكر عن ابن شاهين: أنه ﵇ قال لعلي ومعاذ بن جبل وبديل بن ورقاء وسجيج أن: نادوا في الناس فانهوهم أن يصوموا أيام التشريق فإنها أيام أكل وشرب.
باب في صاحب العسس بالمدينة
وكان يسمى في المغرب قديما بالحاكم، وفي الأندلس بصاحب المدينة وفي تونس والقيروان بالعريف.
واليوم بمقدمي الحارات، وفي خطط المقريزي: السلف كانوا يسمونها: الشرطة وبعضهم يقول: صاحب العسس. والعسس: الطواف بالليل لتتبع أهل الريب، يقول: عسّ يعس عسّا وعسسا اهـ.
ذكر من ولي ذلك في زمن رسول الله ﷺ
«خرّج الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: سمر رسول الله ﷺ مقدمه المدينة ليلة فقال: ليت رجلا يحرسنا الليلة، فبينما نحن كذلك إذ سمعنا خشخشة السلاح فقال:
من هذا؟ قال: سعد بن أبي وقاص فقال له رسول الله ﷺ: ما جاء بك قال سعد: وقع في نفسي خوف على رسول الله ﷺ فجئت أحرسه فدعا له رسول الله ﷺ ثم قال الترمذي:
حسن صحيح، وكان المولّي ذلك في زمن أبي بكر عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وفي زمن عمر كان يتولى العسس بنفسه ويستصحب معه أسلم مولاه، وربما استصحب معه عبد الرحمن بن عوف» .
وقد ذكر الخزاعي هنا أنه لم يجد نصا في متولى حراسة أبواب المدينة زمن الهرج في زمنه ﵇. «قال: لكنها نستخرج من حديث حراسة سعد. ثم نقل عن كشف مشكل الصحيحين لابن الجوزي في قصة ادّعاء طليحة بن خويلد للنبوة، وتواثب الناس فأمر أبو

1 / 244