Niẓām al-ḥukūma al-nabawiyya
نظام الحكومة النبوية
Editor
عبد الله الخالدي
Publisher
دار الأرقم
Edition
الثانية
Publisher Location
بيروت
Regions
•Morocco
Empires & Eras
ʿAlawid or Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
الحديث. وفي نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، للقلقشندي صاحب صبح الأعشى لدى كلامه على الجعافرة، أبناء سيدنا جعفر بن أبي طالب قال: كان له أولاد محمد وعبد الله، مسح النبي ﷺ على رؤوسهم حين جاء نعي أبيهم جعفر، وقال أنا وليهم في الدنيا والآخرة هـ.
وترجم في سمط الجوهر الفاخر لذكر الأيتام الذين كان ﷺ وصيا عليهم فكانوا في حجره، وهم محمد بن عبد الله بن جحش، مات أبوه في أحد، وأوصى به للنبي ﷺ، فاشترى له مالا بخيبر وأقطعه دارا بسوق الرقيق بالمدينة، ثم ذكر قصة بنات أبي أمامة اسعد بن زرارة السابقة وقال: وكان في حجره ﷺ امرأة من بني ليث بن بكر يقال لها: الصمينة بضم الصاد المهملة على وزن جهينة الليثية، وكانت عائشة استوهبت عبد الله بن الزبير من أبويه فكان في حجرها، يدعوها أما، وتقدم أن علي بن أبي طالب ضمه إليه فلم يزل معه إلى أن زوّجه بنته فاطمة بالمدينة. وروى يعقوب بن سفيان عن مطيع بن الأسود أنه أوصى إلى الزبير فأبى، فقال أسألك بالله والرحم إلا قبلت، فإني سمعت عمر يقول: الزبير ركن من أركان الدين.
وروى الحميدي في النوادر أنه أوصي إليه عثمان وأوصى إلى الزبير سبعة من أصحاب النبي ﷺ، منهم عثمان وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد، وابن مسعود، وابن عوف، وغيرهم. فكان يحفظ أموالهم وينفق على أولادهم من ماله. ونحوه في أسد الغابة عن هشام بن عروة وزاد الزبير بن بكار كما في الإصابة مطيع بن الأسود وأبو العاص بن الربيع. ووقع في شرح أبي عبد الله زنيبر السلوي على الهمزية ما نصه: وأوصى إليه سبعون من الصحابة بأموالهم وأولادهم، فحفظها وكان ينفق عليهم من ماله هـ منه.
تنبيه: خرّج البخاري «١» عن أبي هريرة وأحمد وأبو داود عن رسول الله ﷺ قال: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاء فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته. وكان ﷺ يؤتى في أول الإسلام بالرجل المتوفى فيسأل: هل عليه دين؟ وهل له وفاء؟ فإن قالوا له؛ عليه دين وليس له وفاء قال: صلوا على صاحبكم وإلا صلى عليه.
فلما فتح الله بالفتوح والغنائم قال ﵇: من مات وعليه دين فعلي قضاؤه. فقيل: إنه كان واجبا عليه. وارتضى إمام الحرمين والماوردي أنه لم يكن واجبا عليه، وإنما كان يفعله تكرما. وهل كان ﷺ يقضيه من الغنائم أو من خالص ماله؟ احتمالان.
قاله: في نسيم الرياض.
(١) انظر كتاب الفرائض باب ٤، ١٥ ج ٨/ ٥، ٨ وكتاب النفقات ج ٦/ ١٩٥.
1 / 208