161

Niẓām al-ḥukūma al-nabawiyya

نظام الحكومة النبوية

Editor

عبد الله الخالدي

Publisher

دار الأرقم

Edition

الثانية

Publisher Location

بيروت

كالمعجزة له، ولا ينافي هذا كونه أميا لا يحسن الكتابة، لأنه ما حرّك يده تحريك من يحسن الكتابة، إنما حركها فجاء المكتوب صوابا. اهـ.
قال ابن باديس إثره في الفرائد: هذا تأويل منه حسن يجمع بين المذهبين من غير تناقض في الخبر اهـ.
وقال ابن التلمساني في شرح الشفا بعد ذكر مذهب الباجي: وصوّب أهل الحق مقالته، أنه لا يقدح في المعجزة كونه كتب مرة، وفي البخاري في باب عمرة القضاء:
فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب فكتب، قال القرطبي في مختصره: قوله فأخذ الكتاب فكتب، ظاهر قوي في أنه ﵇ كتب بيده. وقد أنكر قوم تمسكا بقوله تعالى: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ [العنكبوت: ٤٨] قال: ولا نكرة فيه فإن الخط المنفي الخط المكتسب عن التعليم، وهذا خط خارق للعادة، أجراه الله على أنامل النبي ﷺ مع بقائه لا يحسن الكتابة المكتسبة وهذا زيادة في صحة نبوته. قلت: احسن منه ما سبق عن الذهبي في ترجمة ابن منده فاعتبره «١» .
(فائدة) في الخطط للمقريزي أن آل بلال بن الحارث جاؤا لعمر بن عبد العزيز بكتاب النبي ﷺ لهم بإقطاع في جريدة فقبلها عمر وفتح ومسح بها عينيه انظر ص ١٥٥ من الجزء الأول طبع مصر.
فصل في ذكر صاحب الخاتم ومن أي شيء كان وما كان نقشه
«أخرج البخاري «٢» عن أنس قال: لما أراد رسول الله ﷺ أن يكتب إلى الروم فقيل له إنهم لن يقرؤوا كتابك إذا لم يكن مختوما فاتخذ خاتما من فضة ونقشه (محمد رسول الله) فكأنما أنظر إلى بياضه في يده ﷺ. وأخرج الترمذي في الشمائل:
بل هو في الصحيح أيضا، فكان الأولى أن ينسب إليه عن أنس كان خاتم النبي ﷺ:
محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر، قال المهلب: كان ﵇ لا يستغنى عن الختم به في الكتب إلى البلدان وأجوبة العمال وقواد السرايا» .
وفي أوائل السيوطي: أول من ختم الكتاب من قريش وأهل الحجاز رسول الله ﷺ، حين أراد مكاتبه الملوك فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا مختوما اهـ «٣» .
فصل فيمن كان صاحب خاتمه ﷺ
قال الشبراملسي في حواشي المواهب: قوله: وخاتمه أي من كان يتولاها إذا قلعها

(١) وهنا تكرار لا طائل منه حوالي صفحة حذفته تخفيفا عن القارىء.
(٢) في آخر كتاب الجهاد والسير باب ١٠١ ج ٣ ص ٢٣٥.
(٣) وهنا بضعة أسطر مكررة محذوفة.

1 / 170