Niẓām al-ḥukūma al-nabawiyya
نظام الحكومة النبوية
Editor
عبد الله الخالدي
Publisher
دار الأرقم
Edition
الثانية
Publisher Location
بيروت
Regions
•Morocco
Empires & Eras
ʿAlawid or Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه قال عمر: كتب إلى رسول الله كتاب فقال لعبد الله بن الأرقم الزهري: أجب هؤلاء عني، فأجابهم ثم جاء به فعرضه عليه ﵇ فقال:
أصبت بما كتبت. قال عمر فما زالت في نفسي حتى جعلته على بيت المال، وذكر هذه القصة في العتبية وزاد: قال عمر: ما رأيت أخشى لله منه، حاشا رسول الله ﷺ.
وروى ابن وهب عن مالك قال: بلغني أن عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم، - وكان له على بيت المال- بثلاثين ألفا فأبى أن يقبلها. وروي أنه بلغ من أمانته عند رسول الله ﷺ أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك فيكتب، ويأمره أن يطيّنه ويختمه ما يقرؤه لأمانته عنده اهـ من البيان والتحصيل لابن رشد.
باب فيمن كان يكتب عن النبي ﷺ للبوادي
كان يكتب له للبوادي معاوية، فقد قال المدائني كما في شرح المواهب: كان زيد بن ثابت يكتب الوحي، ومعاوية يكتب للنبي ﷺ فيما بينه وبين العرب انظر ص ٣٦٩ من الجزء الثالث.
تنبيه: في الشفا؛ أن رجلا قال للمعافى بن عمران: أين عمر بن عبد العزيز من معاوية؟ يعني أيهما أفضل وخصهما بالسواء لأنهما أمويان، فغضب المعافى على السائل وقال: لا يقاس بأصحاب النبي ﷺ أحد، معاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحيه، لأنه لو لم يستأمنه ما استكتبه الوحي، وكفاه بهذا مرتبة لم يصل إليها عمر بن عبد العزيز وأضرابه، قال الشهاب في نسيم الرياض: والمعافى رجل منطق فما صح عنه يرد ما قيل:
إنه لم يكتب له شيئا من الوحي، وإنما كان يكتب له إلى القبائل والجهات اهـ.
فصل في كتابته ﵇ في الجلد ومقداره
ترجم في الإصابة لمالك بن أحمر الجذامي العوفي، فذكر أن ابن شاهين أخرج بسنده عنه؛ أنه لما بلغهم مقدم النبي ﷺ تبوك، وفد إليه مالك بن أحمر فأسلم، وسأله أن يكتب له كتابا يدعوه إلى الإسلام فكتب له في رقعة من أدم (جلد) . وفي طريق آخر:
عرضها أربعة أصابع وطولها قدر شبر، وقد انمحى ما فيها، وكذا أخرجه البغوي والطبراني في الأوسط.
وهاهنا تنبيه: ترجم في صبح الأعشى لما نطق به القرآن مما يكتب فيه فذكر اللوح، وذلك قوله تعالى: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [البروج: ٢١- ٢٢] الثاني:
الرق بفتح الراء قال تعالى: وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ والرق ما يرقق من الجلد ليكتب فيه، الثالث: القرطاس والصحيفة، وهو الكاغذ. ثم عقد فصلا آخر لما كانت الأمم السالفة تكتب فيه، فذكر أن أهل الصين كانوا يكتبون في رق مصنوعة من الحشيش، وعنهم أخذ الناس صناعة الورق، وأهل الهند يكتبون في خرق الحرير الأبيض، والفرس يكتبون
1 / 155