ابن الحراصة ترتكب الفاحشة في داره علانية
فحدثني أبو الحسن ، أحمد بن يوسف الأزرق ، قال : اجتزت بداره من الشط ، فرأيت في صحنها ، ظاهرا بغير استتار ، نفسين يتجامعان . فقلت لمن كان معي في السمارية ، اعدلوا بنا ننكر هذا . فطرحنا إليهما ، وأخذت الجماعة ترجمهما من الشط ، وتستنفر الناس . فقال بعض من معنا : لعنكما الله ، ما كان في الدار بيت تدخلون فيه ؟ فذكرت في الحال ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : عند ظهور المنكر ، أشد الناس أمرا بالمعروف ، من يقول ألا تواريتما ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم . ونزل إلينا أصحاب ابن الحراصة ، فخفنا منهم على نفوسنا ، وجلسنا في السمارية ، وانصرفنا . فلم يزل كذلك ، إلى أن زاد ، وأكثر على معز الدولة في استقباح ذلك ، فأمر بكبسه ، فهرب ، وتفرقت جموعه .
Page 238