الأمير عماد الدولة يجد كنزا في خان مهجور
: قال : وكنت قائما بحضرته يوما ، فسعي إليه ببيت في خان في السوق ، وأن فيه ودائع عظيمة القدر ، لبعض أصحاب ياقوت . فقال لي : امض فخذها . فجئت ، وفتحت الباب ، وإذا بشيء كثير ، فاستدعيت كاتبا آخر ، وجلسنا نحصي . فوقعت عيني على بيت في آخر الخان ، مقفل بعدة أقفال ، قد رثت ، لعتقها ، ووقع في نفسي أن فيه وديعة أخرى لبعض أصحاب السلطان . فقلت للخاني : لمن هذا البيت ، وأي شيء فيه ؟ فقال : لا أدري ، إلا أنه مقفل منذ أكثر من ثلاثين سنة . فقوي طمعي فيه ، فقلت : افتحوه ، ففتحوه ، فلم يجدوا فيه شيئا . فاستربت بالأمر ، وقلت : بيت عليه عدة أقفال ، طول هذه السنين ، فارغ ؟ هذا محال ، فتشوه . وفتش بدن الحائط ، فلم يجدوا شيئا . فقلعت بارية فيه ، وأمرت بالحفر ، فحفر ، ولم نر شيئا . وعزمنا على الإنصراف ، فوجدنا خمس قماقم مملوءة دنانير ، فحملناها إلى الأمير ، وحدثته بالحديث ، فوهب لي منها ، ألف دينار .
Page 234