296
جنى وَأما التفاؤل فَلَا يمْنَع مِنْهُ لِأَنَّهُ ﵇ حول رِدَاءَهُ فِي الاسْتِسْقَاء وَذكر فِي الْهِدَايَة أَنه كَانَ تفاؤلا يَعْنِي قلب علينا الْحَال كَمَا قلبنا رداءنا وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ قلت يَا رَسُول الله تَعَالَى إِنِّي أسمع مِنْك حَدِيثا كثيرا أنساه وَقَالَ أبسط رداءك فبسطته فغرف بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ ضمه فضممته فَمَا نسيت شَيْئا بعده قَالَ العَبْد أصلحه الله تَعَالَى وَهَذَا الْبسط والغرف وَالضَّم لَيْسَ وَالله تَعَالَى أعلم إِلَّا تفاؤلا وَإِلَّا فالعلم لَيْسَ مِمَّا يسْقط على الرِّدَاء وَيُمكن فِيهِ الغرف وَالضَّم وَلَكِن التفاؤل يحصل بِهِ يَعْنِي كَمَا بسطت رِدَائي توقيا كَمَا يسْقط فِيهِ فَكَذَلِك أصغيت سَمْعِي لما يَقع فِيهِ من الْكَلَام وَرَسُول الله ﷺ غرف بِيَدِهِ وَأَرَادَ بِهِ كَمَا إِذا أعْطى شخص شَيْئا كثيرا من الرزق يغْرف باليدين فَكَذَا أَعْطَيْت شَيْئا كثيرا من الْعلم وكما يُؤمر بِضَم مَا وضع من الْجَوَاهِر والدرر فِي رِدَائه أمره بِهِ وَهُوَ ضم كَمَا يضم السَّاقِط فِي الرِّدَاء
مَسْأَلَة
يجوز التفاؤل والفأل بِالْكَلِمَةِ الْحَسَنَة كَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لَا عدوى وَلَا طيره ويعجبني الفأل قيل وَمَا الفأل قَالَ الْكَلِمَة الصَّالِحَة يسْمعهَا أحدكُم

1 / 374