255
بعثهما إِلَى فِرْعَوْن ﴿فقولا لَهُ قولا لينًا﴾
وَيَنْبَغِي أَن يكون صبورا حَلِيمًا لقَوْله تَعَالَى حِكَايَة عَن لُقْمَان وَأمر بِالْمَعْرُوفِ وانهى عَن الْمُنكر وأصبر على مَا أَصَابَك
وَيَنْبَغِي أَن يكون عَاملا بِمَا يَأْمر لكَي يعْتَبر بِهِ قَالَ الله خَبرا عَن شعب ﵇ وَمَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ وَلِئَلَّا يدْخل فِي وَعِيد قَوْله تَعَالَى ﴿أتأمرون النَّاس بِالْبرِّ وتنسون أَنفسكُم﴾ وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ رَأَيْت لَيْلَة أسرى بِي رجَالًا تقْرض شفاههم بمقاريض من نَار فَقلت من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل فَقَالَ خطباء أمتك الَّذين يأمرون النَّاس بِالْبرِّ وينسون أنفسهم
وَيَنْبَغِي أَن لَا يكون مرِيدا إِلَّا الاصلاح بِقدر مَا يَسْتَطِيع لقَوْله تَعَالَى خَبرا عَن شعب ﵇ أَن أُرِيد إِلَّا الاصلاح مَا اسْتَطَعْت
وَيَنْبَغِي أَن يعلم أَن توفيقه على الاحتساب بِاللَّه تَعَالَى وَيكون توكله عَلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى خَبرا عَن شُعَيْب ﵇ وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب

1 / 333