الْبَاب الْخَمْسُونَ
فِي بَيَان سَبَب انتساب الاحتساب إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ
مَعَ أَن سَائِر الصَّحَابَة كَانُوا يهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِه يعدلُونَ وَكَانُوا يأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر وَهُوَ مُتَعَدد
الأول رُوِيَ أَن عمر ﵁ أَنه قَالَ حبب إِلَيّ من الدُّنْيَا ثَلَاث الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَقد أقيم فِي الله تَعَالَى هَكَذَا ذكر فِي الصَّوْم فِي الصَّيف من يَوَاقِيت الْمَوَاقِيت للْإِمَام نجم الدّين النَّسَفِيّ ﵀
وَالثَّانِي رُوِيَ فِي الْأَخْبَار أَن علم الْعدْل يَوْم الْقِيَامَة يكون بيد عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وكل عَادل تَحت لوائه يَوْم الْقِيَامَة
ذكر فِي الْكِفَايَة الشعبية فِي مجْلِس الْمُرْتَد مَتى تقسم أَمْوَاله فَإِن قيل كَيفَ يُقَال أَنه كَانَ عادلا وَقد ظلم ابْنه أبي شحمة لِأَنَّهُ نقل أَنه ضربه حَتَّى مَاتَ وَضرب بعد مَوته مَا بَقِي من جلداته وَضرب الْحَد ليَمُوت وَضرب الْمَيِّت ظلم