Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
( وكره فيها ) أي في جزء من الصلاة ( التفات ) بالوجه يمينا أو شمالا بلا حاجة سواء أكان المصلي ذكرا أم أنثى أما إذا كان لحاجة كحفظ متاع فلا كراهة وهذا في غير المستلقي أما هو فالتفاته بالوجه مبطل لوجوب الاستقبال بوجهه كما تقدم وإشارة بنحو عين أو حاجب أو شفة ولو من أخرس بلا حاجة هذا ما لم تكن على وجه اللعب وإلا كانت مبطلة ( ونظر نحو سماء ) كما يكره رفع البصر إلى السماء يكره نظر ما يلهي عن الصلاة كثوب له أعلام ( وبصق ) بالصاد والزاي والسين ( أماما ) بفتح الهمزة أي قبل وجهه ( ويمينا ) ولو خارج الصلاة بل عن يساره إن كان في غير المسجد أما فيه فيبصق في ثوبه من الجهة اليسرى ولو كان فيه دم براغيث للعفو عن ذلك كما تقدم فلو بصق في المسجد حرم لحديث الشيخين البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها بأن تكون أرضه ترابية لكن إذا هيأ لها موضعا وبصق فيه ثم رد عليها التراب كان ذلك دافعا للإثم ابتداء وأما إذا ألقاها في المسجد قبل تهيئة محل لها ثم غطاها بالتراب كان ذلك قاطعا لدوام الإثم ومثل ذلك ما لو كانت أرضه مبلطة أو بصق على شيء من فراشه ثم دلكها حتى لم يبق لها أثر ومحل كراهة البصاق عن اليمين دون اليسار في غير المسجد النبوي أما فيه فينعكس الحكم في حق المستقبل لأن القبر الشريف يكون حينئذ في جهة يساره ومحل كراهة البصاق قبالة الوجه خارج الصلاة إذا كان متقبلا بخلاف غيره
( وكشف رأس ومنكب ) فلو سقط نحو ردائه أو طرف عمامته كره له تسويته إلا لضرورة منها خوف الاستهزاء به واضطباع وهو أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر كفعل أهل الشطارة
( و ) كره ( صلاة بمدافعة حدث ) ويسمى من اتصف بذلك حاقبا بالباء إذا كان مدافعا بالغائط
وحاقنا بالنون إذا كان مدافعا بالبول
وحاقما بالميم إذا كان مدافعا بهما
وحازقا بالزاي إذا كان مدافعا بالريح والعبرة في كراهة ذلك بوجوده عند التحرم ويلحق به ما لو عرض له قبل التحرم فرده وعلم من عادته أنه يعود له في أثناء الصلاة والسنة تفريغ نفسه من ذلك لأنه يخل بالخشوع وإن خاف فوت الجماعة حيث كان الوقت متسعا فإن ضاق وجبت الصلاة مع ذلك إلا إن خاف ضررا لا يحتمل عادة ولا يجوز له الخروج من الفرض بطرو ذلك له فيه إلا إن غلب على ظنه حصول ضرر بكتمه فله حينئذ الخروج منه وتأخيره عن الوقت وخرج بالفرض النفل فلا يحرم الخروج منه وإن نذر إتمام كل نفل دخل فيه لأن وجوب الإتمام لا يلحقه بالفرض وينبغي كراهته عند طرو ذلك عليه
Page 80