137

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

أما بقية الصلوات فليس الوقت شرطا لافتتاحها بدليل القضاء خارجه فلا بد من وقوع الصلاة كلها مع الخطبة ( في وقت ظهر ) فلو خرج الوقت قبل التلبس بها أو كانوا فيها أو ضاق عنها وعن خطبتها أو شك في ذلك صليت ظهرا في الجميع ولو مد الركعة الأولى بأن أحرم بالجمعة في وقت يسعها لكنه طول حتى تحقق أنه لم يبق ما يسع الثانية انقلبت ظهرا الآن عند ابن حجر كالروياني أو انقلبت ظهرا عند خروج الوقت على ما اعتمده الرملي فيسر بالقراءة من وقت الانقلاب ولو سلم الإمام التسليمة الأولى وتسعة وثلاثون في الوقت وسلمها الباقون خارجه صحت جمعة الإمام ومن معه أما المسلمون خارجه فلا تصح جمعتهم وكذا لو كان المسلمون فيه أقل من أربعين

والخامس أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في محلها ولو عظم

نعم إذا كبر المحل وعسر اجتماعهم في مكان واحد بأن لم يكن في محل الجمعة مكان يسعهم بلا مشقة ولو غير مسجد جاز التعدد على قدر الحاجة والظاهر أن العبرة في العسر بمن يصلي في ذلك المحل غالبا وإن لم يكن من أهل البلد ولو كان الغالب يختلف باختلاف الأزمنة اعتبرنا كل زمان بحسبه لا بمن تلزمه ولو لم يحضر ولا بجميع أهل البلد كما قيل بذلك والقول الأخير يفيد أن التعدد في مصر كله لحاجة فعليه لا تجب الظهر ثم عسر الاجتماع إما لكثرتهم كما مر أو لقتال بينهم أو لبعد أطراف البلد بحيث كان من بطرفها لو سعى إليها بعد الفجر لا يدركها فإن اجتمع من أهل المحل البعيد أربعون أقاموا الجمعة وإلا صلوها ظهرا

وحاصل ما يقال في هذه المسألة إن التعدد ان كان لحاجة جاز بقدرها على الأصح وصحت صلاة الجميع سواء وقع إحرام الأئمة معا أو مرتبا

وتسن الظهر مراعاة للقول المانع من التعدد مطلقا أو لغير حاجة في جميعها أو بعضها أو لم يدر هل هو لحاجة أم لا كما في بعض الأمصار فلها خمسة أحوال لأنها إما أن يقع سبق وتعلم عين السابقة ولم تنس أو تعلم وتنسى أو يعلم سبق واحدة لا بعينها أو يعلم وقوعهما معا أو يشك في المعية والسبق ففي الأولى تجب الظهر على المسبوقة لبطلان جمعتها وفي الثانية والثالثة يجب على الجميع فعل الظهر لوجود جمعة صحيحة لأحد الفريقين فلا تتأتى إقامة جمعة بعدها لكن لما كانت مبهمة وجب على الجميع فعل الظهر لتبرأ ذمتهم بيقين

وفي الرابعة والخامسة يجب على الجميع أن يجتمعوا بمحل أو بمحال بقدر الحاجة ويقيموا جمعة أخرى وهل يجب مع ذلك في الخامسة فعل الظهر لأن احتمال السبق في احداهما يقتضي وجوب الظهر على الأخرى أو يندب فقط لأن الأصل عدم جمعة مجزئة في حق كل منهما قال الإمام بالأول والمعتمد الثاني فإن ضاق الوقت أو لم يتفق اجتماعهم كما هو جار الآن وجب الظهر

تنبيه صلاة الظهر بعد الجمعة إما واجبة أو مستحبة ويعلمان مما تقدم أو حرام ولا تنعقد إذا لم يكن بالبلد إلا جمعة واحدة

فائدة الجمعة المحتاج إليها مع الزائد على قدر الحاجة كالجمعتين المحتاج إلى إحداهما ففي ذلك التفصيل المتقدم

Page 139