133

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ولهذا الجمع شروط ثمانية أن يوجد نحو المطر عند تحرمه بهما وعند تحلله من الأولى ليتصل بأول الثانية ويؤخذ من ذلك اعتبار امتداده بينهما وهو المعتمد ولا يضر انقطاعه في أثناء الأولى أو الثانية أو بعدهما والترتيب والولاء ونية الجمع كما تقدم وأن تصلى الثانية جماعة وإن انفردوا قبل تمام ركعتها الأولى ولو قبل ركوعها وإن لم يحصل ثواب الجماعة كأن كانت مكروهة ولا بد من نية الجماعة أو الإمامة وإلا لم تنعقد صلاته ولا صلاتهم إن علموا بذلك وأن يفعل ذلك بمصلى بعيد عرفا بحيث يأتونه بمشقة في طريقهم إليه لكن يجوز للإمام الراتب أن يجمع بالمأمومين وإن لم يتأذ بالمطر وكذا من يلزم من عدم إمامته تعطيل الجماعة ولمن اتفق له وجود المطر وهو بالمسجد أن يجمع وإلا لاحتاج إلى صلاة العصر أو العشاء في جماعة وفيه مشقة في رجوعه إلى بيته ثم عوده أو في إقامته وإذا تخلف شرط من ذلك امتنع الجمع المذكور

تنبيه قد علم مما مر أنه لا يجمع بغير سفر ونحو المطر كمرض وريح وظلمة وخوف ووحل وهو المشهور لأنه لم ينقل وحكى في المجموع عن جماعة من الشافعية جوازه بالمذكورات وهو قوي جدا في المرض والوحل وهذا هو اللائق بمحاسن الشريعة

وقد قال تعالى

﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج

الحج 22 الآية 78 وعلى ذلك فيسن للمريض أن يراعي الأرفق بنفسه فمن يحم في وقت الثانية يقدمها بشرائط جمع التقديم بالسفر أو في وقت الأولى يؤخرها بالشرطين المتقدمين لجمع التأخير ويجعل دوام المرض هنا كدوام السفر هناك

فائدة يختص بالسفر الطويل أربع الجمع على الأظهر والقصر والفطر في رمضان والمسح على الخف ثلاثة أيام ويجوز في القصير ترك الجمعة والتنفل على الراحلة ويختصان بالسفر

فصل في صلاة الجمعة

يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع يعتق الله فيه ستمائة ألف عتيق من النار ومن مات فيه أعطي أجر شهيد ووقى فتنة القبر وهي السؤال بأن يخفف عنه لأن عدم السؤال أصلا خاص بالأنبياء ونحوهم ممن استثنى وليلتها أفضل الليالي بعد ليلة القدر وليلة القدر أفضل من ليلة الإسراء بالنسبة لنا أما بالنسبة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فليلة الإسراء أفضل إذ وقع له فيها رؤية الباري بعيني رأسه وليلة المولد الشريف أفضل من ليلة الإسراء وليلة القدر لأنها أصلهما والمراد بليلة المولد وليلة الإسراء الليلتان المعينتان لا نظيرتهما من كل سنة

Page 135