131

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ويكره ارتفاع المأموم على إمامه وعكسه حيث أمكن وقوفهما على مستو إلا لحاجة كتعليم الإمام المأمومين صفة الصلاة وكتبليغ المأموم تكبيرة الإمام فيسن ارتفاعهما لذلك وحيث لم تكن حاجة ثبتت الكراهة وفاتت فضيلة الجماعة ما لم يكن وضع المكان مشتملا على انخفاض وارتفاع وإلا فلا كراهة ولو تعارض عليه إكمال الصف الأول لكن مع ارتفاع أو انخفاض والوقوف في الصف الثاني بدون ذلك وقف في الصف الثاني وترك تكميل الأول لأن كراهة الأول أشد فإنها تفوت فضيلة الجماعة اتفاقا بخلاف تقطيع الصفوف ففيه خلاف كما تقدم

تتمة ورخص في ترك الجماعة بعذر عام أو خاص كمشقة مطر ومثله تقاطر السقوف على المارين بعد فراغ المطر وشدة ريح بليل أو وقت صبح ومثل الريح الشديدة الظلمة الشديدة والريح الباردة وشدة وحل وشدة حر وشدة برد وشدة جوع وشدة عطش بحضرة طعام مأكول أو مشروب وما قرب حضوره كالحاضر ومشقة مرض ومدافعة حدث وخوف على معصوم من نفس أو عضو أو منفعة أو مال كخبز في تنور أو قدر على نار لو ذهب للجماعة وتركه تلف وخوف من غريم له وبالخائف إعسار يعسر عليه إثباته وخوف من عقوبة يرجو الخائف العفو بغيبته وخوف من تخلف عن رفقة وفقد لباس لائق وأكل ذي ريح كريهة تعسر إزالتها لا بقصد إسقاط الجماعة وإلا لم يكن عذرا وحضور مريض بلا متعهد سواه أو كان له متعهد لكن كان المريض نحو قريب محتضر الروح أي و يأنس به

ومن الأعذار زلزلة وغلبة نعاس وسمن مفرط وسعي في استرداد مال يرجو حصوله له أو لغيره وعمى حيث كان الأعمى لا يجد قائدا ولو بأجرة مثل قدر عليها ولا أثر لإحسانه المشي بالعصا والاشتغال بتجهيز ميت وحمله ودفنه ووجود من يؤذيه في طريقه بشتم أو نحوه ما لم يمكن دفعه من غير مشقة والنسيان والإكراه وتطويل الإمام فوق المشروع وتركه سنة مقصودة وكون الإمام ممن يكره الاقتداء به أو كان يخشى من الافتتان بجمال أمرد أو كان هو ممن يخشى الافتتان به ومعنى كون هذه أعذارا سقوط الطلب بسببها لا حصول فضيلة الجماعة وجزم الروياني بأنه يكون محصلا لثواب الجماعة إذا صلى منفردا وكان قصده الجماعة لولا العذر وهذا هو المعتمد بشرط أن يكون ملازما لها قبل العذر ولم يتعاط السبب باختياره ولم يتأت له إقامة الجماعة في بيته لكن الفضيلة التي تحصل له دون فضيلة من فعلها

تكميل اعلم أن الصلوات الخمس بالنسبة للقصر والجمع ثلاثة أقسام

قسم يجوز فيه الأمران وهو الرباعيات الثلاث

وقسم يجوز فيه الجمع دون القصر وهو المغرب

وقسم لا يجوز فيه هذا ولا هذا وهو الصبح

Page 133