102

Nihāyat al-Zayn fī Irshād al-mubtadiʾīn

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

إذا فاتت وينوي بها سنة صلاة الأوابين أو سنة صلاة الغفلة ولا بأس لو نوى بالركعتين الأولتين من الست صلاة الأوابين وحفظ الإيمان كأن يقول نويت أصلي من صلاة الأوابين لحفظ الإيمان وإذا فات شيء من هذا النوع ندب قضاؤه ثم يقول بعد السلام منها اللهم سددني بالإيمان واحفظه علي في حياتي وعند وفاتي وبعد مماتي

( و ) أما النفل ذو السبب المتقدم فهو قسمان قسم تسن فيه الجماعة وسيأتي

وقسم لا تسن فيه الجماعة فمنه ( ركعتا تحية ) للمسجد ولو كان مشاعا أي بعضه مسجد وبعضه غير مسجد على الشيوع وإن قل البعض جعل مسجدا بخلاف الاعتكاف فإنه لا يصح في المشاع ولا يشترط تحقق المسجد بل تكفي غلبة الظن فتطلب التحية لما هو على صورة المسجد كالزوايا في القرى ما لم تقم القرينة على عدم المسجدية وليس من علاماته المنارة ولا المنبر

وخرج بالمسجد المدارس والرباطات وما في الأرض المحكرة وما في سواحل الأنهار وما في الأرض الموقوفة أو المسبلة وهي ركعتان قبل الجلوس لكل داخل متطهر مريد الجلوس فيه لم يشتغل بها عن الجماعة ولم يخف فوت راتبة ولا تسن للخطيب إذا خرج للخطبة ولا لمن دخل آخر الخطبة بحيث لو فعل التحية فاته أول الجمعة مع الإمام ولو أحرم بها زيادة على ركعتين صحت لكن الأفضل الاقتصار على ركعتين هذا إن أحرم بالجميع مرة واحدة فلو أحرم بركعتين بنية التحية ثم بعد الفراغ منهما أحرم بركعتين غيرهما بنية التحية لم تنعقد الثانية وتحصل بفرض ونفل آخر سواء نويت مع ذلك أو لا نعم إن نفاها فات فضلها وإن سقط الطلب

والحاصل أنه إن نواها حصل الثواب اتفاقا وإن نفاها فاته الثواب اتفاقا وإن أطلق حصل الثواب على المعتمد وفي الجميع يسقط الطلب وتتكرر بتكرر الدخول ولو على قرب وتفوت بالجلوس عمدا ولو قصيرا كالجلوس للشرب إن ألصق مقعدته بالأرض أما إذا جلس للشرب على قدميه ولم يلصق مقعدته بالأرض ولم يطل الفصل فلا تفوت

أما الجلوس سهوا أو جهلا مع القصر فلا تفوت به وتفوت بطول الوقوف ولو سهوا أو جهلا وضابط الطول أن يكون زائدا على ما يسع ركعتين بخلاف ما إذا قصر الوقوف فلا تفوت به ولو عمدا

والحاصل أنها تفوت بالجلوس الطويل وبالوقوف كذلك مطلقا فيهما وبالجلوس القصير عمدا ولا تفوت بسجود التلاوة والشكر ولا بصلاة الجنازة ولو جلس وترك التحية يسن له أن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مرة

وقيل أربع مرات فإن ذلك يقوم مقام التحية ومن دخل المسجد المكي بدأ بالطواف لأنه تحية البيت ثم بعد ذلك يصلي التحية فإذا أتى بركعتين سنة الطواف حصلت بهما سنة التحية أي سقط الطلب

Page 104