ولما وجدنا الاشتقاق موجودا في جميع صور الحقيقة إلا ما اشتمل على المانع، حكمنا بتبعيته لها، دون تبعيته لبعض المسميات، إذ قد يوجد في غيره.
وأما الثالث: فإن العرب حكموا بأن تلك الصفات لازمة للأمر القولي، لا لمطلق الأمر.
وأما الرابع: فالمنع من صحة النفي مطلقا.
وأما الخامس: فلما تقدم.
المبحث الثالث: في حده
ذهب أكثر المعتزلة ومنهم البلخي (1) إلى أن الأمر هو قول القائل لمن دونه: «افعل» أو ما يقوم مقامه، وأراد بما يقوم مقامه: في الدلالة، ليدخل فيه حقيقة الأمر من غير العربي.
واعترض بوجوه:
الأول: قد توجد صيغة «افعل» فيما ليس بأمر، كالتهديد وغيره.
الثاني: يلزم أن يكون صيغة «افعل» الواردة على لسان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أمرا، فيكون هو الامر، ولا يكون رسولا.
Page 367