288

الأول: أن ينضم إلى النص نص آخر فيصير المجموع دليلا على الحكم.

إما بأن يدل أحدهما على مقدمة والآخر على الثانية، مثل تارك المأمور به عاص، لقوله [تعالى]: أفعصيت أمري (1) والعاصي يستحق العقاب لقوله تعالى: ومن يعص الله ورسوله (2).

أو بأن يدل أحدهما على ثبوت حكم لشيئين، والآخر على أن بعضه لأحدهما، فيثبت الباقي للثاني، مثل وحمله وفصاله ثلاثون شهرا (3) مع قوله يرضعن أولادهن حولين كاملين (4) فيبقى الباقي مدة الحمل.

الثاني: أن ينضم إلى النص إجماع، كما إذا دل النص على أن الخال يرث، ودل الإجماع على مساواة الخالة، فيجب القطع بأنها ترث.

الثالث: أن ينضم إليه قياس، كما دل النص على تحريم الربا في البر، ودل القياس على مساواة التفاح له عند القائل بالقياس مطلقا وعندنا مع نص العلة لقوله: «انتقص إذا جف».

الرابع: أن ينضم إليه شهادة حال المتكلم، كما إذا كان كلام الشارع مترددا بين الحكم العقلي والشرعي، فحمله على الشرعي أولى، لأنه بعث لتعريف الأمور الشرعية لا العقلية.

هذا مع تردد الخطاب بينهما، ولو ظهر في أحدهما لم يصح الترجيح.

Page 349