260

وعن الخامس: أنه يعارض بأمر ابن عباس بتقديم العمرة، وهو من فقهاء العرب (1) وترجمان القرآن.

وأيضا، يمنع استناد الإنكار إلى فهم الترتيب، بل لفهم مطلق الجمع، وأنكروا عليه حيث أمرهم بالتقديم، مع انتفاء دلالة الآية عليه.

وعن السادس: بالمنع من وقوع الثلاث في الموضعين.

سلمنا، لكن نمنع عدم وقوعه في قوله: أنت طالق وطالق وطالق، بل يقع الثلاث، وهو القول القديم للشافعي، وبه قال أحمد بن حنبل، وبعض أصحاب مالك، والليث ابن سعد، وربيعة بن أبي ليلى.

سلمنا، لكن الفرق ظاهر، فإن قوله: أنت طالق ثلاثا، تفسير الطلاق بالثلاث، فكان مقبولا ، وقوله ثانيا «وطالق» ليس تفسيرا لقوله:

«أنت طالق» والكلام يعتبر بآخره، فكان الأول واقعا بخلاف الثاني، حيث كان قوله: أنت طالق، كلاما تاما، فبانت به، بخلاف قوله «ثلاثا» وأنه في حكم البيان.

وعن السابع: بأن التقديم لفظا، لا يقتضي التقديم في نفس الأمر، كما لو قال: رأيت زيدا، رأيت عمرا، فإن تقديم زيد في الذكر لا يقتضي تقديمه في نفس الأمر إجماعا.

على أنه يحتمل أن يكون السبب في التقديم اللفظي، لشدة الاهتمام به، أو قصد الإخبار عنه خاصة، ثم تجدد الإخبار عن غيره.

Page 320