248

العقد، وإلا لزم تخصيص المنكوحة بالفاسد، فتعين أن المراد الوطء.

وجوابه: التخصيص خير من الاشتراك، لأنه خير من المجاز، على ما يأتي، والمجاز خير من الاشتراك، على ما تقدم.

المبحث الرابع: في باقي المعارضات

الأول: المجاز أولى من النقل، مثل أن يقول المستدل: الصلاة حقيقة في الدعاء، مجاز في المعنى الشرعي، لاشتماله على الدعاء، من باب إطلاق اسم الجزء على الكل.

فيقول الخصم: بل هو حقيقة في الشرعي، بالنقل.

وجوابه: أن المجاز أولى، لافتقار النقل إلى اتفاق أهل اللسان على تغيير الوضع، وهو متعذر.

والمجاز يتوقف على قرينة صارفة عن الحقيقة، وهي متيسر.

لا يقال: إذا ثبت النقل فهم كل أحد مراد المتكلم بحكم الوضع، فينتفي الخلل في الفهم، والحقيقة إذا لم ترد فقد يتعدد المجاز، ويخفى وجهه، فيقع الاختلال.

لأنا نقول: الحقيقة تعين على فهم المجاز، إذ شرطه العلاقة بينه وبين الحقيقة، والنقل إذا خرج المعنى الأول بقرينة لم يتعين المنقول إليه، فكان المجاز أقرب إلى الفهم، ولما في المجاز من الفوائد التي لم توجد في النقل.

الثاني: الإضمار أولى من النقل، لما قلناه في أولوية المجاز، مثل أن

Page 308