وأما رابعا، فلأنهما يتعارضان في لفظ لا يعلم (1) كونه منقولا ولا مشتركا.
نعم لو تعارض لفظ منقول مع آخر مشترك في اثنين مثلا، فالتمسك بالمنقول أولى، لاقتضاء النقل إرادة معين، دون الاشتراك، ولا يرد عليه شيء من تلك الوجوه.
ثم احتج بأن في النقل يكون اللفظ موضوعا لحقيقة واحدة قبل النقل وبعده، إلا أنه في بعض الأوقات مفرد بالإضافة إلى معنى، وفي بعضها مفرد بالنسبة إلى آخر، والمشترك مشترك في جميع الأوقات، فكان الأول أولى. (2)
والجواب: أن اتحاد المعنى مع حصول المفاسد الناشئة من تعدده، غير مفيد، وقد بينا حصول المفاسد بسبب التعدد في المنقول أيضا.
[المبحث] الثاني: في أن المجاز أولى من الاشتراك
إذا تعارض المجاز والاشتراك، فالمجاز أولى، كما نقول في النكاح:
مجاز في الوطء، فيكون حقيقة في العقد، فيحرم على الابن من عقد عليها الأب.
فلو قال الخصم: بل هو حقيقة فيه، فلعله المراد، كان ادعاء المجاز أولى، لأنه أغلب وأكثر، والأكثرية دليل الأرجحية.
ولحصول الفائدة دائما مع المجاز، دون الاشتراك.
Page 303