جامع، فإنها تتناول ما لا قراءة فيه: كالاخرس، وما لا سجود فيه ولا ركوع:
كصلاة الجنائز، وما لا قيام فيه: كالقاعد والمومي، وليس بينها قدر مشترك يجعل اسما للصلاة (1).
وفيه نظر، لاحتمال أن يكون بينها معنى مشترك وإن كنا لا نعلمه، فإنه أولى من اعتقاد الاشتراك الذي هو على خلاف الأصل.
سلمنا، لكن الفعل (2) الواقع على أحد الوجوه المخصوصة جامع لها، فجاز وضع لفظة «الصلاة» له.
سلمنا، لكن الصلاة الشرعية حقيقة إنما تقال على ذات الركوع والسجود والقراءة.
وأما صلاة الاخرس والجنائز والمومي، فإنها مجاز، وهو أولى من الاشتراك.
[الفرع] الثالث:
الألفاظ المترادفة لا توجد في عرف الشرع، لأن الفعل الشرعي، على خلاف الأصل، فيقدر بقدر الحاجة، ولا حاجة إلى المترادف، فلا يوجد.
[الفرع] الرابع:
الأفعال تابعة للمصادر، فإن كانت المصادر شرعية، فالأفعال شرعية، وإن كانت لغوية، فهي لغوية، ولم يضع الشارع فعلا ولا حرفا بالاستقراء، وكون الأفعال شرعية بالعرض لا بالذات.
Page 262