غير ما وضع له، مع أنه غير مجاز فيه، وينتقض بالأعلام المنقولة.
لا يقال: العلم لا يفيد.
لأنا نقول: مسلم، لأنه لا يفيد صفة في المسمى، بل يفيد عين تلك الذات. (1)
وفيه نظر، فإن اسم الدابة حقيقة في النملة والدودة وإن كان مجازا عرفيا، فإنه لا يخرج بذلك عن كونه حقيقة لغوية، وهو الجواب عن المجاز، فإن الحقيقة العرفية والشرعية مجاز لغوي، ولا يخرج عن كونه مجازا بكونه حقيقة عرفية أو شرعية.
ونقل أبو الحسين البصري عنه في التعريف الآخر: أن الحقيقة هي ما أفيد به ما وضع له في اللغة التي يتكلم المرء بها، سواء كان ذلك في أصل اللغة، أو في عرف الشرع، أو في عرف الاستعمال (2).
ولا يرد عليه ما تقدم.
والسيد المرتضى حدها بذلك أيضا. (3)
وقال ابن جني (4): الحقيقة: ما أقر في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة، والمجاز ما كان بضده.
ويضعف بخروج الحقيقة الشرعية والعرفية عن حد الحقيقة، ويدخلان فيما جعله مجازا.
Page 239