والتاء لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية الصرفة، فلا يقال: شاة أكيلة ولا نطيحة.
وأما المجاز فإنه مفعل من الجواز أعني التعدي والعبور، يقال: جزت موضع كذا.
أو من الجواز المقابل للوجوب والامتناع، وهو في الحقيقة راجع إلى الأول، فإن غير الواجب والممتنع متردد بينهما، فكأنه ينتقل من أحدهما إلى الآخر.
ويسمى المجاز اللفظي كذلك، (1) فإنه نقل من معناه الحقيقي إلى معناه المجازي، وكأنه جاز موضعه فسمي مجازا.
المبحث الثاني: في تعريفهما
اعلم أن الحقيقة والمجاز متقابلان، وحد أحدهما ينبئ عن حد الآخر ويقضب منه.
وقد اختلف الناس في حد الحقيقة والمجاز، فقال الشيخان أبو علي وأبو هاشم: الحقيقة ما انتظم لفظها معناها من غير زيادة ولا نقصان ولا نقل، واختاره أبو عبد الله البصري (2) أولا.
وحينئذ يكون المجاز هو الذي لا ينتظم لفظه معناه، إما لزيادة، أو نقصان أو نقل.
Page 236