وفيه نظر، إذ لا يلزم من رجحان بعض الحقائق وتساوي مراتب المجازات، ترجيح مجاز الراجحة، لأنه قد ثبت إلغاؤها، فلم يبق لرجحانها اعتبار، وكذا إن تفاوتت وكان مجاز الراجحة راجحا، أو تساوت الحقائق، وتفاوتت المجازات.
(وإن كان حمل اللفظ على مجازه يقتضي اعتبار الحقيقة، كان مجاز الراجحة أولى مطلقا، وإن كان ترجيح المجاز باعتبار نسبته إلى اللفظ، حمل على الراجح مطلقا). (1)
وإن دلت على اعتبار البعض، فإن اتحد، حمل عليه قطعا، وإن تعدد، كان مترددا بين أفراد البعض المعتبر.
وإن دلت على إلغاء البعض، فإن لم تزد المعاني على اثنين، تعين الحمل على الآخر، وزال الإجمال، إذ يجب حمل اللفظ على معناه، ولا معنى له سوى هذين، وقد تعذر الحمل على أحدهما، فيحمل على الآخر، دفعا لمحذور الهدرية.
وإن زادت، بقي اللفظ مجملا بين الباقي بعد الإلغاء.
Page 234