172

وإن احتمل وضعه لغيره احتمالا سواء، وهو كاف في الفهم والظن.

و[اعترض (1)] على الآخرين بأنهما لا ينفيان وضع القبيلتين، وهو السبب الأكثري للاشتراك.

وليس بجيد، أما الأول، فلأن الظن إنما يحصل على تقدير أصالة الانفراد، أما على تقدير المساواة بينه وبين الاشتراك فلا.

وأما الثاني، فلأن الغالب اتحاد الواضع وتعدده نادر، وإذا قل السبب قل مسببه.

المبحث الثامن: في سبب التعيين

اللفظ المشترك إما أن يوجد معه قرينة تدل على تخصيص أحد معانيه، أولا.

فإن كان الثاني، بقي مجملا، لامتناع حمله على الجميع عندنا، وتساوي نسبته إليها.

وإن كان الأول، فتلك القرينة إن دلت على اعتبار كل واحد من تلك المعاني، فإن كانت متنافية بقي اللفظ مترددا بينهما كما كان، إلى أن يوجد مرجح آخر.

وإن لم تكن متنافية، حمل على الجميع.

وقيل: يقع التعارض بين الأدلة المقتضية لحمل اللفظ على كل المعاني،

Page 232