170

الثاني: لو لا رجحان الانفراد لم تفد الأدلة السمعية الظن فضلا عن العلم، والتالي باطل إجماعا فكذا المقدم.

بيان الشرطية: أن تلك الألفاظ كما دلت على ما فهمناه تحتمل دلالتها على غيره احتمالا متساويا، فلا يجوز الحمل على المفهوم، لاستلزامه الترجيح من غير مرجح.

الثالث: الانفراد أغلب فيكون أرجح .

أما المقدمة الأولى فاستقرائية.

وأما الثانية، فلأن الكثرة تفيد ظن الرجحان.

لا يقال: بل الاشتراك أغلب، فإن الكلمة اما اسم أو فعل أو حرف، وكتب النحو شاهدة باشتراك الحروف.

وأما الفعل كالماضي والمستقبل مشتركان بين الخبر والدعاء، والمضارع مشترك بين الحال والاستقبال.

وأما الأمر فمشترك بين الوجوب والندب.

وأما الاسم فالاشتراك فيه كثير، فإذا ضم إليه الأفعال والحروف غلب الاشتراك على الانفراد.

لأنا نقول: الأصل في الكلام الأسماء، والاشتراك فيها نادر وإلا لما حصل التفاهم حالة التخاطب.

الرابع: الاشتراك مخل بفهم القائل والسامع، فيكون مرجوحا.

أما السامع، فلأن الغرض الفهم وهو غير حاصل من المشترك،

Page 230