159

الجمع، وإن لم يمكن كاستعمال صيغة افعل في الأمر بالشيء والتهديد عليه، لم يجز.

ثم قال الشافعي والمرتضى وعبد الجبار: مهما تجرد اللفظ عن القرينة الصارفة إلى أحد معنييه، وجب حمله عليهما معا.

ومنع منه أبو هاشم وأبو عبد الله وأبو الحسين البصري والكرخي (1) وفخر الدين الرازي (2).

ثم قال أبو عبد الله البصري (3): يجب أن يعتبر فيه أربع شرائط: كون الكلام واحدا، والمعبر واحدا، والوقت واحدا، والمعنيين مختلفين. (4)

ثم اختلفوا فمنهم من منع منه لأمر يرجع إلى القصد، ومنهم من منع لأمر يرجع إلى الوضع، وهو اختيار أبو الحسين البصري (5)، والغزالي (6)، وفخر الدين الرازي.

وهو الأقرب، لنا:

Page 219