334

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

شَرَطَ) المشتري على البائع (صفةً في المبيع، كـ) كونِ (العبدِ) المبيعِ (كاتبًا،) أو فحلًا، أو خصيًا، (أو صانعًا) في صنعةٍ معينةٍ، (أو مسلمًا، و) كونَ (الأَمَةِ بكرًا، أو) الأَمةِ (تحيضُ، والدابَّةِ هِمْلَاجَةً) بكسر الهاءِ -والهَمْلَجَةُ مِشْيَةٌ سهلة في سرعةٍ- (أو) اشترط الدابّةَ (لبونًا) أي ذات لَبَنٍ، أو غزيرةَ اللبن، لا أنها تُحْلَبُ في كلِّ يومٍ كَذَا، (أو حامِلًا،) لا أنها تَلِدُ في وقتِ كذا، (والفَهْدِ) صَيُودًا، (أو البازي صَيودًا،) أي معلمًا، والأرضِ خراجُها كَذَا في كلِّ سنةٍ، والطيرِ مُصَوِّتًا، أو يبيضُ، أو يجيءُ من مسافةٍ معلومةٍ؛ لأن في اشتراطِ هذهِ الصفاتِ كلِّها قصدًا صحيحًا، وتختلف الرَّغَبَاتُ باختلافِهَا، فلو لم يصحّ اشتراطُ ذلكَ لفاتَتِ الحِكْمَةُ، التي شرع لأجلِها البيع، فلهذا يصحّ الشرطُ. وكذا لو شَرَط أن الطائر يصيحُ في أوقاتٍ معلومةٍ، كعندَ الصباحِ أو عند المساءِ، لا أن يوقظه للصلاةِ، أو أنه يصيح عند أوقاتِ الصلواتِ.
(فإن وُجِدَ المشروطُ) بأن حصل لمن اشتَرَطَ شَرْطُه (لزم البيعُ) أي صار لازمًا.
(وإلا) بأن لم يحصل له شرطه (فللمشتري الفسخُ، أو أرشُ فقدِ الصِّفَةِ) أي فسخُ البيع لفقد الشرط (١). لكن إذا شَرَطَ أن الأمةَ تحيضُ، فلم تَحِضْ، قال ابن شهاب: فإن كانت صغيرة، فليس بعيبٍ، فإنه يرجى زواله، بخلاف الكبيرة.
النوع الثالث، من الشرط الصحيح: ما أشار إليه بقوله: (ويصحّ أن يَشْرُط البائع على المشتري منفعةَ ما باعَهُ) غيرَ وطءٍ ودواعيهِ، كتقبيلٍ ونحوه، فإنّ هذا لا يصحُّ استثناؤه بلا خلاف، (مدة معلومة) نفعًا معلومًا (كسكنى الدار) المبتاعةِ (شهرًا،) أو أقلَّ منه، أو أكثر، (وحملانِ

(١) هذا تفسير للفسخ. أما الأرش ففرق ما بين قيمة المبيع بصفته وقيمته بدونها.

1 / 339