267

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

ومن أيِسَ من بُرئِهِ، ثم قدر على قضاءٍ فَكَمَعْضوبٍ لا يقدر على الحج حُجَّ عنه ثم عوفي (١).
[شروط صحته]
(وشرط صحته) أي الصوم (ستة):
الأول: (الإِسلام).
(و) الثاني: (انقطاع دمِ الحيض).
(و) الثالث: انقطاع دم (النفاس).
(والرابع) من شروط صَحة الصوم: (التمييز) فلا يصحّ صوم من لم يميّز (فيجب (٢) على وليّ المميّز) أبًا كان أو غيره (المطيقِ للصومِ أمرُهُ به) أي الصوم، (وضربُهُ عليه) حينئذ إذا تَرَكَهُ (ليعتاده) كالصلاةِ، إلا أن الصومَ أَشقُّ فاعتُبِر له الطاقة، لأنه قد يطيقُ الصلاة من لا يطيقُ الصوم.
(الخامس) من شروط صحة الصوم: (العقلُ) وتقدم أنه شرطٌ للوجوب أيضًا. (لكن لو نوى) العاقل (الصومَ ليلًا، ثم جنَّ، أو أغميَ عليه جميعَ النهار) لم يصحَّ صومه، لأنه عبارة عن الإِمساكِ مع النية، ولم يوجدِ الإِمساك المضافُ إليه، كما دل عليه قوله تعالى في الحديث القدسي "إنه تَرَك طعامَهُ وشَرابَهُ من أجلي" (٣) فلمْ تعتبر النية منفردةً (و) إن (أفاق) المجنونُ أو المغمى عليه (منه) أي من اليوم الذي بيّت النيةَ له جُزْءًا (قليلًا صحّ) صومه، لقصد الإِمساك في جزءٍ من النهار، كما لو

(١) أي يجزئه ذلك وعليه الفدية، وليس عليه قضاء، كما أن من حُجَّ عنه لمرضٍ ثم عوفي منه أجزأه حجّ النائب.
(٢) كذا في الأصول. ولو قال "ويجب" لكان أولى، إذ ليس هذا تفريعًا، بل هو إفادة حكم مغاير.
(٣) أول الحديث "قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك ... الحديث" رواه أحمد والبخاري ومسلم.

1 / 272