265

Nayl al-maʾārib bi-sharḥ Dalīl al-ṭālib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editor

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

الكويت

أصحابِنَا. ونصوص أحمد عليه (١). وهو مذهَب عمرَ وابنِه وعمرو بن العاصِ وأبي هريرةَ وأنسٍ ومعاويةَ وعائشةَ وأسماءَ ابنتي أبي بكر. وقاله جمعٌ من التابعين.
(و) على المذهب (يجزئ) صيامُ ذلك اليوم (إن ظَهَرَ) أنه (منه) أي من رمضانٍ، بأن ثبتتْ رؤيتُهُ بمكانٍ آخر، لأنّ صيامه وقع بنيّة رمضان.
(وتصلَّى التراويحُ) ليلَتَهُ احتياطًا للسنّة. قال أحمد: القيام قبلَ الصيامَ.
وتثبُتُ بقية توابعِ الصَّوْمِ من وجوبِ كفارةٍ بوطءٍ فيه، ووجوبِ الإِمساكِ على من لم يبيِّتِ النية، أو قدم من سفر، أو طهرت الحائض والنفساء في أثنائه، ونحو ذلك، ما لم يُتَحَقَّق أنه من شعبان. (ولا تثبت بقية الأحكامِ، كوقوع الطلاقِ، والعتقِ، وحلولِ الأجلِ،) وانقضاءِ العدة، ومدة الإيلاء، ونحوِ ذلك، عملًا بالأصل.
[إثبات رؤية الهلال]
(وتثبت رؤية هلالِهِ) أي رمضان (بخبرِ مسلمٍ مكلَّفٍ عدل) نص عليه (ولو) كان (عبدًا أو أنثى) أو بدونِ لفظِ الشهادة. ولا يختص بحاكمٍ، فيلزمُ الصومُ من سمع عدلًا يخبر برؤيةِ الهلالِ، ولو ردَّه الحاكم.
(وتثبتُ) بشهادةِ الواحد (بقيةُ الأحكام تبعًا) جزم به صاحب المحرّر.

(١) وعن أحمد رواية أخرى: الناسُ تبعٌ للإمام. ورواية ثالثة: لا يجب صومه ولا يجزئ عن رمضان إن صامه وهذا قول كثر أهل العلم منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي (المغني ٣/ ٨٩).

1 / 270