Nayl al-amānī min fatāwā al-qāḍī Muḥammad b. Ismāʿīl al-ʿImrānī
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٤٣ هـ - ٢٠٢٢ م
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
وينصب اليمنى ويطرح ساقه اليسرى تحت ساقه اليمنى، ولكن هذه الكيفية المسماة بالتورك لا تكون في كل تشهد أخير مطلقا بل في التشهد الأخير من الصلوات التي فيها تشهدان كالمغرب والعشاء والعصرين، أما ما كان في صلاة ذات تشهد واحد كالفجر والجمعة والعيد مثلا فلا يشرع التورك.
تعريف التورك والافتراش والتربع
س: ما الفرق في الصلاة بين التورك والافتراش والتربع؟
جـ: التورك: هو القعود على مقعدته وهي وركه في الأرض ويخرج رجله اليسرى من تحت اليمنى.
الافتراش: هو أن يفرش المصلي الرجل اليسرى وينصب اليمنى.
التربع: هو أن يقعد المصلي على مقعدته ولا يفترش إحدى رجليه، التربع لا يجوز إلا حال القيام لمن كان مريضا لا يستطيع القيام.
مشروعية رفع الاصبع أثناء التشهد في الصلاة
س: هل يشرع رفع الأصبع أثناء التشهد؟ وما هو الدليل؟
جـ: مشروعية رفع الأصبع في الصلاة عند قول المصلي في التشهد الأوسط أو الأخير (أشهد أن لا إله إلا الله) والدليل على المشروعية الحديث الصحيح الذي حكى أن النبي ﷺ كان يرفع إصبعه المسبحة في التشهدين عند قوله (أشهد أن لا إله إلا الله) وهو بلفظ (كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى) (^١).
عدم مشروعية المواظبة على قراءة الفاتحة بعد التسليم من كل صلاة مكتوبة
س: هل قول الإمام بعد الصلاة الفاتحة إلى روح النبي مشروع؟
جـ: لم يرو عن النبي ﷺ أنه عمل هذا العمل أو أقره أو ندبه، وهكذا لم يرد عن واحد من السلف الصالح لا من الصحابة ولا من التابعين، والقائلون بهذا القول استحسنوه استحسانًا بلا دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع.
س: كثيرًا ما نسمع بعض أئمة المساجد يقول بعد التسليم من الصلاة، الفاتحة لله تعالى ثم إلى روح رسول الله ﷺ، فهل كان هذا معروفًا في عهد الرسول ﷺ أم أنه غير معروف؟
جـ: الفاتحة لله ولروح رسول الله ﷺ لم تعرف على هذه الصفة أيام الرسول ﷺ ولكن لها أصل في الشرع من ناحية أنها أفضل سور القرآن وقد ورد في قراءة القرآن عمومًا وفي قراءة سورة الفاتحة خصوصًا عدة أحاديث صحيحة دالة على حصول الثواب العظيم لمن يقرأ القرآن وعلى الأخص لمن يقرأ فاتحة الكتاب، والأفضل الاشتغال عقيب الصلوات بالوارد عن النبي ﷺ من التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والدعاء وغير ذلك مما ورد عن النبي ﷺ في حديث (جاء الفقراء إلى النبي ﷺ، فقالو: ا ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا
(^١) صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين. حديث رقم (١٣٠٩) بلفظ (عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّهُ، قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي، فَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ: فَقُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ: قَالَ: كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى).
أخرجه الترمذي في الصلاة، والنسائي في السهو، وأبو داود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند المكثرين، ومالك في النداء للصلاة، والدارمي في الصلاة.
1 / 250