- الأَصْل الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ
-
فِي سر قَوْله تَعَالَى ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ وَلَا يجد لَهُ من دون الله وليا وَلَا نَصِيرًا﴾
عَن حَيَّان قَالَ صَحِبت ابْن عمر من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة فَقَالَ لنافع لَا تمر بِي على المصلوب يَعْنِي ابْن الزبير قَالَ فَمَا فجئه فِي جَوف اللَّيْل أَن صك محمله جذعه فَجَلَسَ يمسح عَيْنَيْهِ ثمَّ قَالَ يَرْحَمك الله أَبَا خبيب ان كنت وان كنت وَلَقَد سَمِعت أَبَاك الزبير يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ من يعْمل سوء يجز بِهِ فِي الدُّنْيَا أَو فِي الْآخِرَة فَإِن يَك هَذَا بِذَاكَ فهمه همه قَالَ الله تَعَالَى ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ وَهَذَا عَام
ثمَّ ميز رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يجز بِهِ فِي الدُّنْيَا أَو الْآخِرَة وَلَيْسَ يجمع الْجَزَاء فِي الموطنين
وَرُوِيَ أَنه لما نزل قَوْله تَعَالَى ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ قَالَ أَبُو بكر ﵁ يَا رَسُول الله مَا هَذِه بِبَقِيَّة منا قَالَ يَا أَبَا بكر إِنَّمَا يجزى بِهِ الْمُؤمن فِي الدُّنْيَا ويجزى بهَا الْكَافِر يَوْم الْقِيَامَة