346

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

والطبقة الثَّالِثَة أهل تَخْلِيط وَقُلُوبهمْ مَعَ الْأَسْبَاب لَا ينفكون مِنْهَا فهم محتاجون الى التَّدَاوِي وَلَا يصبرون على تَركهَا وهم الْعَامَّة
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤمن الْقوي خير وَأحب إِلَى الله تَعَالَى من الْمُؤمن الضَّعِيف وَفِي كل خير احرص على مَا ينفعك وَلَا تعجز فَإِن غلبك أَمر فَقل قدر الله وَمَا شَاءَ فعل وَإِيَّاك واللو فَإِن اللو يفتح عمل الشَّيْطَان
فالأقوياء تداووا ومروا فِي الْحِيَل والأسباب وَقُلُوبهمْ مَعَ رب الْأَدْوِيَة لَا مَعَ الْأَسْبَاب وهم الْأَنْبِيَاء والأولياء ﵈ وَالْمُؤمن الضَّعِيف انه يَحْجُبهُ تداويه عَن الله تَعَالَى وَيتَعَلَّق قلبه بِهِ وَذَلِكَ لضعف يقينه وَفِي كل خير وَالْقَوِي أحب إِلَى الله تَعَالَى
وَقَوله احرص على مَا ينفعك أَي اسْتعْمل تَدْبِير الله تَعَالَى فِي هَذِه الْأُمُور وَلَا تعجز بِتَرْكِهِ فَإِن اسْتعْملت وَلم يكن الَّذِي أردْت فَقل قدر الله وَمَا شَاءَ أَي هَكَذَا كَانَ قدر وَشاء فارض بِحكمِهِ وَإِيَّاك أَن تَقول لَو كَانَ كَذَا كَانَ هَذَا الْأَمر كَذَا وَلَو لم يكن كَذَا لَكَانَ كَذَا فَهَذَا قَول من يتَعَلَّق قلبه بالأسباب وَعمي عَن تَدْبِير الله تَعَالَى وصنعه
وَمَا رَوَاهُ ابْن عَبَّاس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ يدْخل سَبْعُونَ ألفا من أمتِي الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب قيل يَا نَبِي الله من

1 / 404