316

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

طُوبَى لَك يَا لُقْمَان أُوتيت الْحِكْمَة وصرفت عَنْك البلية وأوتي دَاوُد الْخلَافَة وابتلي بالرزية والفتنة فَكَانَ دَاوُد ﵇ يحكم بَين خلقه قَالَ الله تَعَالَى وشددنا ملكه وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَة وَفصل الْخطاب
وسخرت لَهُ الْجبَال ليسبحن مَعَه بالْعَشي وَالْإِشْرَاق وَالطير كي يزْدَاد قُوَّة على إسعاد الْجبَال وَالطير لَهُ بذلك فَلَا يفتر فَتْرَة الْآدَمِيّين فَإِن فِي الإسعاد قُوَّة قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا جبال أوبي مَعَه وَالطير﴾ ثمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿وألنا لَهُ الْحَدِيد﴾ فَجعل الْحَدِيد فِي يَده كالعجين يعْمل الدروع فَجعل قوته ومطعمه مِنْهَا ليَكُون من كديده
وَرُوِيَ فِي الْخَبَر أَنه كَانَ ﵇ يرْتَفع لَهُ كل يَوْم درع فيبيعه بِسِتَّة آلَاف فينفق على بني إِسْرَائِيل أَرْبَعَة آلَاف وعَلى عِيَاله أَلفَيْنِ فأوتي دَاوُد مَا أُوتِيَ ثمَّ قيل لَهُ ﴿اعْمَلُوا آل دَاوُد شكرا﴾
وَأعْطِي سُلَيْمَان منطق الطير وَالرِّيح وَعين الْقطر أسيلت لَهُ ثَلَاثَة أَيَّام فَاتخذ مِنْهَا تماثيل على صور الرِّجَال من النّحاس
رُوِيَ عَن إِبْنِ عَبَّاس ﵁ فِي قَوْله تَعَالَى وتماثيل قَالَ اتخذ سُلَيْمَان تماثيل من نُحَاس فَقَالَ يَا رب انفخ فِيهَا الرّوح فَإِنَّهَا أقوى على الْخدمَة فَنفخ الله فِيهَا الرّوح فَكَانَت تخدمه وَكَانَ اسبنديار من بقاياهم
فَلَمَّا انْتَهَت خلَافَة دَاوُد ﵇ أَرَادَ أَن يسْتَخْلف ابْنه سُلَيْمَان ﵇ قَالَ لَهُ سُلَيْمَان أبحب الْوَلَد تفعل هَذَا أم

1 / 374