313

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

غَيره من نظرائه قَالَ ﵇ فِي حَدِيث الْمِعْرَاج لقِيت مُوسَى ﵇ فِي السَّمَاء السَّادِسَة فَلَمَّا جاوزته بَكَى وَقَالَ يزْعم بَنو إِسْرَائِيل أَنِّي أكْرم ولد آدم على الله ﷿ وَقد جاوزني
فللأنبياء والأولياء ﵈ تنافس فِي مَحل الْقرْبَة وَحقّ لَهُم ذَلِك فَسخرَ الله لَهُ الرّيح تجْرِي بأَمْره رخاء حَيْثُ أصَاب أَي ليته مَعَ قوتها وشدتها حَتَّى لَا تضر بِأحد وتحمله بعسكره وَجُنُوده وموكبه وَكَانَ موكبه فِيمَا رُوِيَ فرسخا فِي فَرسَخ مائَة دَرَجَة بَعْضهَا فَوق بعض فِي كل دَرَجَة صنف من النَّاس وَهُوَ فِي أَعلَى دَرَجَة مِنْهُ مَعَ جواريه وحشمه وخدمه وَكَانَت الرّيح تحمله بِهَذَا الموكب فَتَهْوِي بِهِ فِي الجو مسيرَة شهر فِي غَدَاة وَاحِدَة ومسيرة شهر فِي رواح وَاحِد قَالَ الله تَعَالَى ﴿غدوها شهر ورواحها شهر﴾
وَكَانَت الرّيح لَا تدع كلمة يتَكَلَّم بهَا إِلَّا ألقتها فِي إِذْنه وَعلم منطق الطير وَمر بوادي فَقَالَت نملة يَا أَيهَا النَّمْل ادخُلُوا مَسَاكِنكُمْ لَا يحطمنكم سُلَيْمَان وَجُنُوده وهم لَا يَشْعُرُونَ
فمرت بِهِ الرّيح فألقته فِي مسامعه وسخر لَهُ الْجِنّ قَالَ رَسُول الله ﷺ أخذت لَيْلَة شَيْطَانا فخنقته حَتَّى وجدت برد لِسَانه ولهاته على يَدي فَأَرَدْت أَن أربطه على سَارِيَة فِي الْمَسْجِد لتنظروا إِلَيْهِ إِذا أَصبَحت

1 / 371