301

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

عَلَيْهِ وَأما الْكَافِر فَتَنْطِق عَنهُ بالسوء وتصمت عَن محاسنه لِأَنَّهُ لغير الله فَهُوَ هباء منثور
قَالَ الله تَعَالَى ﴿شهد عَلَيْهِم سمعهم وأبصارهم وجلودهم﴾
كنى بالجلود عَن الْفروج وَقَالُوا لجلودهم لم شهدتم علينا رجعُوا باللوم على الْفروج لِأَن الْأَمر فِيهِ أَشد والعار أَكثر
ثمَّ بَين بقوله أنطقنا الله الْآيَات أَنَّهَا تشهد على من لم يعرف الله
فَأَما الْمُؤمن فَهُوَ يعلم أَن الله تَعَالَى مطلع عَلَيْهِ فيتوب ويستغفر وَإِنَّمَا يُعَامل الْمُشرك بِمثل هَذِه الْأَشْيَاء فَإِنَّهُ لَا يعرف الله تَعَالَى معرفَة الْمُوَحِّدين بل معرفَة الْمُشْركين
وَمَعْرِفَة الْمُشْركين معرفَة الْفطْرَة فَلَيْسَ لأحد أَن يُنكره وَمَعْرِفَة الْمُؤمنِينَ معرفَة التَّوْحِيد والتنزيه قَالَ الله تَعَالَى وَمَا يُؤمن أَكْثَرهم بِاللَّه إِلَّا وهم مشركون وَقَالَ عز من قَائِل قل لمن الأَرْض وَمن فِيهَا الْآيَات إِلَى قَوْله فَأنى تسحرون سحرتهم أهواؤهم وانقلبت بهم عَن الله تَعَالَى منكوسين لم يمن الله تَعَالَى عَلَيْهِم بِنور التَّوْحِيد وَمن لم يَجْعَل الله لَهُ نورا فَمَا لَهُ من نور

1 / 359