297

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

بحظكم وَجعل وفادة بني إِسْرَائِيل لكم فَجعل الله السكينَة فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ وَجعل لَهُم الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا وَقرن الْحِفْظ بالعقول مِنْهُم ليقرءوا عَن قُلُوبهم
وَقَالَ ﷺ أَعْطَيْت أمتِي ثَلَاثًا لم يُعْط أحد صُفُوف الصَّلَاة وتحية أهل الْجنَّة وآمين الا مَا أعطي مُوسَى وَهَارُون من قَوْله آمين وَكَانَ من قبلهم يتفرقون فِي الصَّلَاة وُجُوه بَعضهم إِلَى بعض وقبلتهم الى الصَّخْرَة وَإِذا لَقِيَهُمْ لَقِي أحدهم أَخَاهُ انحنى لَهُ بدل السَّلَام يخضع لَهُ وَفِيه مُؤنَة يُرِيد بذلك أَمَانه فأعطينا تَحْتَهُ أهل الْجنَّة أَن يَقُول أحدهم بِلِسَانِهِ فيؤمنه وَجعل سيماء عبودتنا يَوْم الْقِيَامَة على وُجُوههم وأطرافهم غرا من السُّجُود محجلين من الْوضُوء وَقد سجدت الْأُمَم من قبلهم فَلم يظْهر على جباههم وَلَا على أَطْرَافهم وَتلك بِشَارَة أمة مُحَمَّد ﷺ فِي الْموقف وبهم يعْرفُونَ وهم أهل الله وخاصنته قيل يَا رَسُول الله من أهل الْجنَّة قَالَ أهل الْقُرْآن وَمَا زَالَ مُوسَى ﵇ يَقُول يَا رب إِنِّي أجد فِي الألواح أمة لَهُم كَذَا ويعملون كَذَا فاجعلهم أمتِي وَيَقُول الله تَعَالَى هم أمة أَحْمد حَتَّى قَالَ فِيمَا رُوِيَ يَا لَيْتَني كنت مَعَهم غِبْطَة بهم
وَفِي الْخَبَر عَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَن مُوسَى ﵇ اشتاق إِلَى رُؤْيَتهمْ فَقَالَ الله تَعَالَى لَهُ بطور سيناء أَتُحِبُّ أَن أسمعك أَصْوَاتهم فَقَالَ نعم يَا رب فَنَادَى يَا أمة أَحْمد فَأَجَابُوهُ من الأصلاب لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك فَقَالَ أَعطيتكُم قبل أَن تَسْأَلُونِي وأجبتكم قبل أَن تَدعُونِي ورحمتكم قبل أَن تعصوني وغفرت لكم قبل أَن تستغفروني من لَقِيَنِي مِنْكُم يشْهد ان لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَأَن مُحَمَّدًا عَبدِي

1 / 355