الْيَقِين وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿قل إِن هدى الله هُوَ الْهدى﴾ ﴿قل إِن الْهدى هدى الله أَن يُؤْتى أحد مثل مَا أُوتِيتُمْ﴾ ﴿قل إِن الْفضل بيد الله يؤتيه من يَشَاء﴾ وَكَانُوا أَحَق بهَا وَأَهْلهَا ﴿يخْتَص برحمته من يَشَاء﴾
وَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أَعْطَيْت أمة من الْيَقِين مثل مَا أَعْطَيْت أمتِي وَمثل من أعطي الْيَقِين وَمن حرم ذَلِك كَمثل شَجَرَة لَهَا غصنان والسقيا وَاحِد فَلَمَّا جرى المَاء إِلَى أحد الغصنين تحول طيبا بِإِذن الله تَعَالَى وَجرى فِي الْغُصْن الآخر فتحول ثمارا فَمن الثِّمَار حُلْو وحامض ومدخول وعفن وَمر فَمِنْهُ مَا ينْتَفع بِهِ وَمِنْه مَا ينفى فَيرمى بِهِ وَالطّيب يطيب بِهِ كل شَيْء من الْمَأْكُول والمشروب والملبوس والمركوب والمنكوح
فَهَذِهِ الْأمة نفوسها طيبَة أيدت بِروح الْيَقِين فَخرجت الْأَعْمَال طيبَة فِيهَا الهناءة والمراءة يهنأ بهَا الْحق ويستمرىء بهَا
فولد إِسْمَاعِيل ﵇ لم يزَالُوا مذكورين بالسماحة والأخلاق السّنيَّة يطْعمُون الطَّعَام ويفكون العاني ويكفلون الْأَيْتَام ويرعون الذمام وهم فِي شركهم وَلم يُسَلط عَلَيْهِم أحد فيسبيهم ويستخسرهم وَلَا صَارُوا ملكا لأحد من الفراعنة حَتَّى أكْرمهم الله تَعَالَى ببعث مُحَمَّد ﷺ وصاغ مُحَمَّدًا ﷺ صياغة برز على الْأَنْبِيَاء وَالرسل فَصَارَ