281

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

قبل أَن يخلقكم فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ سَمَّاكُم هَكَذَا وتكونوا شُهَدَاء على النَّاس فهم شُهَدَاء الله تَعَالَى للأنبياء ﵈ على الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة ليَكُون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا واعتصموا بِاللَّه هُوَ مولاكم فَنعم الْمولى وَنعم النصير
فَانْظُر إِلَى مُخَاطبَة بني إِسْرَائِيل فِي أَي صُورَة هِيَ وَانْظُر إِلَى مُخَاطبَة هَذِه الْأمة فِي أَي صُورَة هِيَ يتَبَيَّن لَك أَنهم فِي صُورَة عبيد الْغلَّة وَهَذِه الْأمة فِي صُورَة عبيد الْخدمَة وَعبيد الْخدمَة أولى بالسيد من عبيد الْغلَّة
فساحت بَنو إِسْرَائِيل بأبدانهم إِلَى الْجبَال فِي مفاوز الدُّنْيَا عزلة بالأبدان من الْخلق كي يصدقُوا الله تَعَالَى فِي طلب مَا عهد لَهُم ويوفوا بِعَهْد الله عَلَيْهِم
وساحت أمة مُحَمَّد ﷺ بقلوبهم فِي مفاوز الملكوت إِلَى خَالق الْعَرْش عزلة بالقلوب عَن همم النُّفُوس كي يصدقُوا الله فِي طلبه والوصول إِلَيْهِ
فَإِن الله تَعَالَى دَعَا الْخلق إِلَيْهِ فَقَالَ ﴿اسْتجِيبُوا لربكم من قبل أَن يَأْتِي يَوْم لَا مرد لَهُ من الله﴾
وَقَالَ تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذْ دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ)
وَقَالَ الله تَعَالَى فِيمَا حكى عَنهُ النَّبِي ﷺ إِلَيّ إِلَيّ يأهل الْمَوْت

1 / 339