298

Al-Nawādir al-Sulṭāniyya waʾl-Maḥāsin al-Yūsufiyya

النوادر السلطانية و المحاسن اليوسفية

Editor

الدكتور جمال الدين الشيال [ت ١٣٨٧ هـ]

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

القاهرة

خلق لا يعلم عددهم إلا الله تعالى وقال الرسول إني قتلت في الطريق اثني عشر فارسًا. ويقول تقدم إلى من يستلم بلادي مني فإني قد عجزت عن حفظها فلم يصدق السلطان هذا الخبر ولم يكترث به.
ذكر عود رسول الإفرنج ثالثًا
ولما كان التاسع والعشرون وصل الحاجب صاحب المشطوب ومعه جفري رسول الملك فقال إن الملك شكر إنعام السلطان وقال إن الذي أطلبه منك أن يكون لنا في قلعة القدس عشرون رجلًا وأن من سكن من النصارى والإفرنج لا يتعرض إليهم وأما بقية البلاد فلنا منها الساحليات والوطاة والبلاد الجبلية لكم. وأخبرنا الرسول من عند نفسه مناصحة أنه قد نزل عن حديث القدس ما عدا الزيارة ولكن يقول ذلك تصنعًا لضعفنا وأنهم راغبون في الصلح وأن الأنكتار لا بد له من الرواح إلى بلده وأقام يوم الاثنين سلخ الشهر وكان معه في هذه الدفعة بازيان هدية للسلطان فاستحضر الأمراء بأسرهم وشاورهم فيما يكون الجواب لهذه الرسالة وانفصل الحال على هذا الجواب وهو أن القدس ليس لكم فيه حديث سوى الزيارة فقال الرسول وليس على الزوار شيء يؤخذ منهم. فعلم من هذا القول الموافقة وأما البلاد كعسقلان وما وراءها فلا بد من خرابه فقال الرسول قد خسر الملك على سورها مالًا جزيلًا، فقال المشطوب للسلطان المصلحة أن نجعل مزارعها وقراها في مقابلة خسارتها فأجاب وأن الدارون وغيره تخرب وتكون بلادها مناصفة. وأما باقي البلاد فتكون لهم من يافا إلى صور بأعمالها. ومهما اختلفنا في قرية كانت مناصفة. هكذا كان جواب رسالته وسار في يوم الثلاثاء مستهل رجب ومعه الحاجب يوسف وكان قد طلب رسولًا مذكورًا يحلفه

1 / 327