295

Al-Nawādir al-Sulṭāniyya waʾl-Maḥāsin al-Yūsufiyya

النوادر السلطانية و المحاسن اليوسفية

Editor

الدكتور جمال الدين الشيال [ت ١٣٨٧ هـ]

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

القاهرة

فقال الأنكتار: إذًا يؤخذ العسكر البراني الذي يذهب مع الدواب ويخرج عسكر البلد على الباقين ويذهب دين النصرانية، فانفصل الحال على أنهم حكموا ثلاثمائة من أعيانهم وحكم الثلاثمائة اثني عشر وحكم الإثنا عشر ثلاثة منهم، وقد بانوا على حكم الثلاثة، فما أمروا به فعلوه، فلما أصبحوا حكموا بالرحيل، فلم تمكنهم المخالفة وأصبحوا في بكرة الحادي والعشرين من جمادى الآخرة راحلين نحو الرملة وعلى أعقابهم ناكصين ولله الحمد. ومضى عسكرهم شاكيًا السلاح، ولم يبق في المنزلة إلا الآثار، ثم نزلوا الرملة وتواترت الأخبار بذلك، فركب السلطان وركب الناس وكان يوم سرور وفرح.
ذكر رسالة الكندهري
ولما فرغ بال السلطان برحيل العدو حضر رسول الكندهري يقول أن الأنكتار قد أعطاني البلاد الساحلية وهي الآن لي فأعد علي بلادي حتى أصالحك وأكون أحد أولادك فغضب السلطان لذلك غضبًا عظيمًا بحيث أنه كاد يبطش به فأقيم بين يديه فسأل أن يمهل ليقول كلمة أخرى فأذن له في ذلك فقال يقول إن البلاد في يدك فما الذي تعطيني منها فانتهزه وأقامه.
ولما كان اليوم الثالث والعشرين حضر الرسول وكان جوابه أن يكون الحديث بيننا في صور وعكا على ما كان مع المركيس، ثم وصل بعد ذلك الحاجب

1 / 324