319

Nathr al-Wurūd Sharḥ Marāqī al-Suʿūd

نثر الورود شرح مراقي السعود

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

٤٦٩ - ونسخُ بعضِ الذِّكر مطلقًا وَرَدْ ... والنسخُ بالنصِّ لنصٍّ (^١) مُعتمد
يعني أن نسخ بعض القرآن وقع بالفعل، ومفهوم بعضِه أن كله لا يجوز نسخه، وما زعمه اليهود من استحالة النسخ لما يلزم عليه من البداء -الذي هو الرأي المتجدد- باطل لأن اللَّه يعلم أنه سينسخه ويبدله بغيره عندما تنقضي مصلحته وتكون المصلحة في غيره، كما لا يلزم البداء في إماتة الحيّ وإيجاد المعدوم وإمراض الصحيح ونحو ذلك.
وقوله: "مطلقًا" يعني سواء نُسِخت تلاوته وحكمه معًا، أو تلاوته فقط، أو حكمه فقط، وقد تقدمت أمثلة الكل.
وقوله: "والنسخ بالنص" إلخ يعني أن نسخ النص بالنَّص معتمَدٌ أي قويّ مشهور للجواز والوقوع، وهو أربعة أقسام:
الأول: نسخ الكتاب بالكتاب، كنسخ آية الاعتداد بحول بآية الاعتداد بأربعة أشهر وعشر.
الثاني: نسخ السُّنَّة بالسُّنَة، كقوله ﷺ: "كنتُ نَهْيتكم عن زيارة القبور فزوروها، وكنت نهيتكم عن ادِّخار لحوم الأضاحي فادخروا منها ما شئتم" (^٢).
الثالث: نسخ السُّنَّة بالكتاب، كنسخ استقبال بيت المقدس الثابت

(^١) ط: للنص بنص.
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٩٧٧) من حديث بريدة ﵁.

1 / 295