293

Nathr al-Wurūd Sharḥ Marāqī al-Suʿūd

نثر الورود شرح مراقي السعود

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

يعني أن المطلق يقيد بما يخصَّص به العامُّ من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس.
مثاله في الكتاب: تقييد الآيات التي أطلق فيها الدّمُ عن قيد المسفوحية في البقرة والنحل والمائدة بقيد المسفوحية في قوله: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام/ ١٤٥].
ومثال التقييد بالسنة: تقييد إطلاق المسروق في قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة/ ٣٨] الآية بالسنة التي بينت أن القطع مُقيد بكون المسروق ربع دينار (^١) -مثلًا-.
ومثال التقييد بالإجماع: تقييد قوله تعالى: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ [الكهف/ ٧٩] بالإجماع على أن المراد بها خصوص الصحيحة الصالحة، وقد تقدم أن التخصيص في الحقيقة بمستند الإجماع فكذلك التقييد.
ومثال التقييد بالقياس: تقييد قوله تعالى في كفارة الظهار واليمين: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة/ ٨٩] و[المجادلة/ ٣] بالقياس (^٢) على كفارة القتل المقيَّدة بالإيمان في قوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء/ ٩٢] بناءً على القول القائل بأن حَمْل المطلق على المقيد بالقياس ورجَّحه بعض الأصوليين.
أما المخصِّصات المتصلة فالظاهر أن التقييد لا يكون بها إلَّا في

(^١) أخرجه البخاري رقم (٦٧٨٩)، ومسلم رقم (١٦٨٤) من حديث عائشة ﵂.
(^٢) ط: بالإيمان بالقياس.

1 / 269