246

Nathr al-Wurūd Sharḥ Marāqī al-Suʿūd

نثر الورود شرح مراقي السعود

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الكل ولا يقول على اللَّه إلَّا بوحي لقوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم/ ٣ - ٤] بل قال العبَّادي في "الآيات البينات" (^١): الأمر كذلك ولو على القول بأنه ﷺ ربما اجتهد لأن اجتهاده أيضًا حق ولا يُقَرُّ على باطل.
٣٩٥ - والحكم بالنقيض للحكم حَصَلْ ... لِما عليه الحُكْم قبل مُتَّصِلْ
٣٩٦ - وغيرُه منقطعٌ ورُجِّحا ... جوازُه وهو مجازًا وَضَحا
تعرَّض المؤلف هنا لحقيقة الفرق بين الاستثناء المتصل والمنقطع وقوله: "والحكم بالنقيض" إلخ يعني أن الاستثناء المتصل هو الحكم بنقيض الحكم على جنس ما حكمت عليه أولًا، وأن غيره هو المنقطع، وهو صادق بأمرين:
الأول: أن يكون المحكوم عليه بنقيض الحكم ليس من جنس الأول نحو: "جاء القوم إلَّا حمارًا".
والثاني: أن يكون المحكوم عليه في الثاني من جنس الأول إلَّا أن الحكم على الثاني ليس بنقيض الحكم الأول كقوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان/ ٥٦]، فإنه استثناء منقطع على التحقيق، مع أن المحكوم عليه في الثاني هو عين المحكوم عليه في الأول، إلَّا أن الحكم على الثاني ليس نقيضًا للحكم على الأول، لأن الحكم [على] الأول عدم ذوق الموت في الآخرة، والحكم على

(^١) (٣/ ٢٦).

1 / 222