236

Nathr al-Wurūd Sharḥ Marāqī al-Suʿūd

نثر الورود شرح مراقي السعود

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

التخصِيص
هو مصدر خصّصَ بمعنى خصَّ.
٣٨٢ - قصرُ الذي عمَّ مع اعتمادِ ... غيرٍ على بعضٍ من الافرادِ
يعني أن التخصيص في الاصطلاح هو: قَصْر العام على بعض أفراده لدليل، والدليل المخصَّص هو مراده بقوله: "مع اعتماد غير"، كقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ [البقرة/ ٢٢٨] الآية، فإنه مقصور على بعض أفراد الملطقات دون بعض، لخروج الحوامل منه بقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ﴾ [الطلاق/ ٤] الآية، وخروج المطلقات قبل الدخول بقوله: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب/ ٤٩] الآية. وسواء كان العموم لفظيًّا أو عرفيًّا أو عقليًّا، فالعمومُ اللفظي كما مثلنا، والعمومُ العرفيّ كعموم مفهوم الموافقة، والعموم العقليّ كعموم مفهوم المخالفة، كما تقدم في قوله: "كذاك مفهوم بلا مختلف" (^١).
٣٨٣ - جوازُه لواحدٍ في الجمعِ ... أَتَتْ به أدلةٌ في الشرعِ
الضمير في قوله: "جوازه" عائدٌ إلى التخصيص، يعني أن الأدلة الشرعية جاءت بجواز التخصيص حتى لا يبقى من العام إلَّا فَرْدٌ واحد كقوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ [آل عمران/ ١٧٣] الآية، يعني نُعَيم بن مسعود، ويدل لذلك إفراد اسم الإشارة في قوله: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ

(^١) البيت رقم (٣٧٨).

1 / 212