سُورَةُ لُقْمَانَ وَالم السَّجْدَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَمُوتٌ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " وَسُورَةُ لُقْمَانَ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ فَهِيَ مَكِّيَّةٌ سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْهَا نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ أَتَتْهُ أَحْبَارُ الْيَهُودِ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ بَلَغَنَا أَنَّكَ تَقُولُ ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] أَفَعَنَيْتَنَا أَمْ عَنَيْتَ غَيْرَنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَنَيْتُ الْجَمِيعَ» فَقَالَتْ لَهُ الْيَهُودُ: يَا مُحَمَّدُ أَوَمَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﷺ وَخَلَّفَهَا مُوسَى ﵇ فِينَا وَمَعَنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْيَهُودِ: «التَّوْرَاةُ وَمَا فِيهَا مِنْ الأَنْبَاءٍ قَلِيلٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى» فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثَ آيَاتٍ وَهُنَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧] إِلَى تَمَامِ الثَّلَاثِ الْآيَاتِ " ⦗٦٢٠⦘ قَالَ: " وَسُورَةُ الم السَّجْدَةِ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ فَهِيَ مَكِّيَّةٌ سِوَى ثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْهَا نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ فِي رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ شَجَرَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فَقَالَ أَحَدُهُمَا ⦗٦٢٢⦘ لِلْآخَرِ أَنَا أَذْرَبُ مِنْكَ لِسَانًا وَأَحَدُّ مِنْكَ سِنَانًا وَأَرَدُّ لِلْكَتِيبَةِ، فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: اسْكُتْ فَإِنَّكَ فَاسِقٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] إِلَى تَمَامِ الثَّلَاثِ الْآيَاتِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فِي سُورَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ مَوْضِعٌ وَاحِدٌ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ [السجدة: ٣٠]