339

Al-nāsikh waʾl-mansūkh

الناسخ والمنسوخ

Editor

د. محمد عبد السلام محمد

Publisher

مكتبة الفلاح

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨

Publisher Location

الكويت

كَمَا قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ وَهُوَ ابْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ» وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «بِكَبْشَيْنِ كَبْشَيْنِ»
وقُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ⦗٥٦٧⦘ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ حَبِيبَةَ ابْنَةَ مَيْسَرَةَ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَنِ الْغُلَامِ، شَاتَانِ مُكَافِئتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَوْلُهُ ثُمَّ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمِنَ الصَّحَابَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَسَمُرَةَ وَفَاطِمَةُ وَعَائِشَةُ وَمِنَ التَّابِعِينَ الْقَاسِمُ، وَعُرْوَةُ، وَيَحْيى الْأَنْصَارِيُّ، وَعَطَاءٌ وَقَالَ مَالِكٌ ﵀ هُوَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا يَقُولُ شَاةٌ عَنِ الْغُلَامِ وَشَاةٌ عَنِ الْجَارِيَةِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَلَى حَدِيثِ أُمِّ كُرْزٍ وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ الْحَدِيثُ: «أَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ عَقَّتْ ⦗٥٦٨⦘ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ بِكَبْشَيْنِ» وَأَمَّا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ «الْعَقِيقَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الرَّجُلِ إِنْ لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ» وَهِيَ عِنْدَ غَيْرِهِ بِمَنْزِلَةِ الضَّحِيَّةِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ الضَّحِيَّةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ وَجَدَ إِلَيْهَا سَبِيلًا وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ وَلَدِهِ، وَخَالَفَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُوجِبْهَا فِي كِتَابِهِ وَلَا أَوْجَبَهَا رَسُولُهُ ﷺ لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ يُتَأَوَّلُ فِيهِ أَنَّهُ أَوْجَبَهَا عَلَى نَفْسِهِ ⦗٥٦٩⦘ وَقَدِ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَحْلِقْ لَهُ شَعْرًا وَلَا يُقَلِّمْ لَهُ ظُفْرًا» فَقَوْلُهُ ﷺ فَأَرَادَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄ لَمْ يَكُونَا يُضَحِّيَانِ مَخَافَةَ أَنْ يَتَوَهَّمَ النَّاسُ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ وَكَذَا قَوْلُ أَبِي مَسْعُودٍ، وَبِلَالٍ، وَابْنِ عُمَرَ خَمْسَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يُوجِبُوا الضَّحِيَّةَ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ «مُتَكَافِئَتَانِ مُشْتَبِهَتَانِ تُذْبَحَانِ جَمِيعًا»، وَقَالَ أَحْمَدُ: «مُكَافِئَتَانِ مُتَسَاوِيَتَانِ» وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: «أَصْلُ الْعَقِيقَةِ الشَّعْرُ الَّذِي يُولَدُ الْمَوْلُودُ وَهُوَ عَلَى رَأْسِهِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْبَهَائِمِ فَقِيلَ عَقِيقَةٌ لِأَنَّهَا إِذَا ذُبِحَتْ حُلِقَ ذَلِكَ الشَّعْرُ» وَأَنْكَرَ أَحْمَدُ هَذَا الْقَوْلَ وَقَالَ: «الذَّبِيحَةُ الْعَقِيقَةُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالَّذِي قَالَ أَحْمَدُ «لَا يَمْتَنِعُ فِي اللُّغَةِ لِأَنَّهُ يُقَالُ عَقَّ إِذَا قَطَعَ وَمِنْهُ عَقَّ فُلَانٌ وَالِدَيْهِ»

1 / 566