375
بعض كلماتهم كقول المصنف في شرح المنهاج نقلا عن القاضي إذ لو قلنا إن خلاف العوام يقدح في الإجماع مع أن قولهم ليس إلا عن جهل أفضى هذا إلى اعتبار خلاف من يعلم أنه قال عن غير أصل هـ أشكل اعتبارهم دون من عدى المجتهدين من العلماء بل هم أولى بالاعتبار وقد نختار الأول ويجاب بأن من الخفيات ما لا يصلح له الصلاحية المعتبرة إلا المجتهدون هـ ويدل للاحتمال الثاني أيضا كلام القرافي:
وقيل لا في كل ما التكليف ... بعلمه قد عمم اللطيف
أي قيل لا إلغاء في كل الخ. يعني أن الباجي قال: ما كلفت الخاصة والعامة بمعرفته اعتبر فيه العامة وما كلفت الخاصة فقط بمعرفته كالبيوع وغيرها لم يعتبر فيه العوام قال وبهذا قال عامة الفقهاء والعامي لم يكلف بمعرفة نحو البيوع لمشتقها عليه قال ميارة في التكميل:
وضابط المعفو من جهل عرا ... ما شق الاحتراز أو تعذرا
وذكر القاضي عبد الوهاب قولين في اعتبار من لا يقول بالقياس واختار الابياري إن الظاهرية لا يعتد بخلافهم في المسائل لأن المقايسة من شرط الاجتهاد فمن لم يعتبرها لم يصلح للاجتهاد، قال القاضي عبد الوهاب وهذا غير صحيح فإنه لو لم يعتبر من لا يعتبر بعض المدارك لألغينا من لا يعتبر المراسيل والأمر للوجوب أو العموم أو غير ذلك وما من طائفة إلا وقد خالفت في نوع من الأدلة هـ واللطيف اسم من أسمائه تعالى
وذا للاحتجاج أو أن يطلقا ... عليه الإجماع وكل ينتقي

2 / 83