المفعول بقي احتمال ثبوت الواسطة أيضا، ومحل الخلاف ما لم يعرف من قرينة حال الراوي أو عادته أنه يعني الرسول ﵊ فيكون ذلك كصريح عبارته بالسماع منه وذكر بعضهم أن الصحابي إذا قال أرخص لنا في كذا رجع إلى النبي ﷺ بلا خلاف.
(كذا من السنة يروى) بالبناء للمفعول يعني: أن قول الصحابي من السنة كذا كقول علي كرم الله وجهه: "من السنة أن لا يقتل حر بعبد" يحتج به عند الأكثر وهو مروى عن أهل المذهب لظهوره في سنته ﷺ، وقيل لا لأن السنة تطلق على سنة الخلفاء، وسنة البلد، ولما قابل الفرض، ولما قابل الكتاب، وبه قال الكرخي من الحنفية والصيرفي من الشافعية وعزاه إمام الحرمين في البرهان للمحققين فإذا ظهر لعالم عادة في إطلاق السنة على غير سنته ﷺ كما عرف عن مالك رحمه الله تعالى أنه يقول من السنة كذا ويريد ما استمر عليه عمل أهل المدينة عمل عليها بلا خلاف.
تنبيه: الصيغ المتقدمة وهي من قال التي من السنة قول المالكية فيها إنها مرفوعة هو الصحيح عند الأصوليين وغيرهم وهو مذهب الجمهور ولا فرق بين قول الصحابي لها في حياة النبي ﷺ وبعده وقول التابعي لشيء مما ذكر مرسل قطعا والتحق.
(كنا به إذا بعهده التصق)، يعني أنه يلي قول الصحابي من السنة قوله كنا إذا أتصل كنا بعهده ﷺ أي حياته بأن قال كنا معاشر الناس نفعل في عهده ﷺ أو كان