ولهذا نقطع بعدالة أقوامٍ من العلماء والصلحاء من سلف هذه الأمة ولم نختبرهم بل بالسماع المتواتر أو المستفيض وهذا كاف هـ.
وفي قضا القاضي وأخذ الراوي ... وعمل العالم أيضًا ثاوي
يعني أن إثبات العدالة ثاوٍ بالمثلثة أي كائن في هذه الأمور الثلاثة ثابت في قضاء القاضي المشترط للعدالة في الشاهد بشهادة شخص إن كان القاضي لا يحكم بعلمه أو لم يعلم بالواقعة فإن احتمل أنه حكم بعلمه لا بالشهادة لم يكن تعديلًا وكون حكم القاضي المذكور تعديلًا حكى ابن الحاجب الاتفاق عليه، وكذلك التعديل ثابت أيضًا بأخذ الراوي أي رواية من لا يروي إلا عن العدول عن شخص بأن صرح بأنه لا يروي إلا عن العدول أو عرف من عادته بالاستقراء كالبخاري في صحيحه فإذا روى من هذا حاله عن شخص من غير تعرض له بجرح ولا تعديل كان تعديلًا له وقيل لا لجواز أن يترك عادته، قال السيوطي: وعليه أهل الحديث فلو صدر منه ما يدل على أنه لم يترك عادته كان تعديلًا اتفاقًا قاله في «الآيات البينات»، وكذلك يثبت التعديل بعمل العالم المشترط للعدالة في الراوي يثبت برواية شخص على الأصح وإلا لما عمل بروايته وقيل، ليس تعديلًا للراوي ولا تصحيحًا للمروي، والعمل بروايته يجوز أن يكون احتياطًا. قال في «الآيات البينات» قضيته أنه لو كان الاحتياط في ترك العمل به كما لو دلَّ المروي على جواز أخذ قال إنسان كان عمل العالم به تعديلًا قطعًا وليس بعيدًا هـ.
قوله قطعًا معناه بلا خلاف أما عمل من لا يلتزم العدالة في الراوي وكذا روايته فليس تعديلا اتفاقًا فهذه المسائل الثلاث المذكورة في هذا البيت ثبت التعديل فيها بالالتزام لا بالتصريح: